الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٩٥
و كذلك سرعة الحركة إلى الشكل و بطؤها، فلا يكون ذلك دليلا على أن الصلابة و اللين أو الرطوبة أو اليبوسة[١] قد أحسا بالبصر، فإذن ليس[٢] ما يلمس هو الانغماز، و عدم الانغماز و لا أيضا الاستعداد، فإن الاستعدادات من حيث هى استعدادات معان تعقل.
و كذلك[٣] فإن قوة المصارعى لا يحسها[٤] مصارعه، بل يحس هناك صلابة للمقاومة.
و كذلك الزق المنفوخ فيه الهواء، فإن الهواء الذي فيه لم يصلب بوجه من الوجوه، بل هو فى طبيعته كما[٥] كان، لكن الحس يحسه كما يحس الصلب.
و كذلك الرياح فإن الأمر الذي يحس من المقاومة، هو غير الاستعداد الطبيعى الذي فى الشىء الموجود، فإن الهواء لم ينعقد فى طبعه صلبا، و إن[٦] انحصر فى الزق،[٧] و لا بأن صار ريحا، بل الاستعداد الطبيعى موجود فيه، و لا يحس به.
فإذن المعنى الذي يحس بذاته إن كان لا بد[٨] من معنى يحس بذاته هو[٩] غير ذلك الاستعداد، و إن كان يقاربه[١٠] و يكون معه، و غير[١١] نفس حركة الانغماز، و غير الانغمار،[١٢] فأحد[١٣] هذه عدم، و الآخر من باب الحركة لا من باب الكيف، و الثالث من جنس[١٤] الكيفيات[١٥] التي فى[١٦] الكميات[١٧] دون الكيفيات الانفعالية و الانفعالات.
فالذى[١٨] يقع فى هذا الجنس من المعنيين المعتبرين فى الرطوبة و اليبوسة هو[١٩] ما يحس منهما[٢٠]. و الذي يقع فى الباب الآخر، أعنى باب القوة و اللاقوة هو ما لا يحس منهما؛ و هما متلازمان. و أما الخشونة و الملاسة فإنها[٢١] لم تكن البتة من باب الكيف، فكيف تكون كيفيات انفعالية؟ فإن الخشونة هى[٢٢] اختلاف الأجزاء فى ظاهر الجسم بأن يكون بعضها ناتئا،[٢٣] و بعضها غائرا، و هذا من باب الوضع. و الملاسة استواء الأجزاء فى الوضع و الخشونة
[١] أو الرطوبة أو اليبوسة: و الرطوبة و اليبوسة ع
[٢] ليس: ساقطة من س
[٣] و كذلك:فكذلك ب، س، ه
[٤] لا يحسها: لا يحسه عا
[٥] كما: لم س
[٦] و إن: فان د؛ بأن ه، ى
[٧] الزق: الزوق س
[٨] لا بد: ساقطة من سا
[٩] هو: و هو ب، س؛ ساقطة من ع
[١٠] يقاربه: يقارنه ب، د، س، ع، عا، ن، ه، ى
[١١] و غير: و عن م
[١٢] و غير الانغماز: ساقطة من د
[١٣] فأحد: فإن أحد عا، ن، ه، ى
[١٤] و الثالث من جنس: و الثالث جنس س
[١٥] الكيفيات:الكيفية ه
[١٦] فى: من عا
[١٧] الكميات: الكيفيات ع، م
[١٨] فالذى: و الذي ع، م
[١٩] هو: و هو د
[٢٠] منهما: منه سا، ع، عا، م
[٢١] فانها: فانهما ع
[٢٢] هى: هو عا؛+ عدم ه
[٢٣] فاتئا: ثابتا سا.