الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢٩
متحرك، علامة شكل أو كيفية،[١] و تلك العلامة[٢] فى بعض أطرافه، كان بعض أجزائه يقال إنه[٣] يلى[٤] تلك العلامة، و الجزء الآخر يقال إنه الجزء البعيد عن تلك العلامة؛ و إن كانت[٥] الحركة لا تحفظ نسبة الأجزاء إلى جهات العالم، تلك[٦] النسبة التي[٧] تتعلق بمعنى الوضع، الذي هو المقولة. على أنه، و إن كان كذلك، فإنها توجب نقلا عن وضع إلى وضع، و هذا لا يوجب أن يكون المنقول لا وضع له؛ بل يوجب أن الوضع متبدل على الاتصال أو على الانفصال؛ و فى كل[٨] آن يفرض يكون[٩] له وضع؛ لكن هذا الوضع غير ذلك الوضع الذي للكم.
ثم إن كان[١٠] قسمة الكم إلى ذى الوضع و غير[١١] ذى الوضع قسمة بالفصول؛ لم يجز أن تتبدل الفصول[١٢] بحركة و سكون[١٣] تعرض للجسم و طبيعته محفوظة.
ثم من البيّن أن الخط لأجزائه وضع، و السطح لأجزائه وضع،[١٤] و الجسم لأجزائه وضع، و المكان أيضا لأجزائه وضع بالقياس إلى ما هو[١٥] سطحه و بالقياس إلى ما هو[١٦] حاويه.[١٧] و أما الزمان فكيف يكون لأجزائه وضع و لا جزء يوجد منها مقارن الوجود للجزء الآخر حتى[١٨] تثبت مجاورته للجزء الآخر؟ فكيف تثبت مجاورة ما هو مفروض[١٩] موجودا و مفروض أنه سيوجد لما هو فى العدم أو قد فقد؛ و إن كان قد يوجد فى أجزائه اتصال و إن لم يوجد؟ و ذلك الاتصال هو أن حدا واحدا منه، و هو[٢٠] نهاية ما، عدم، و بداية ما، يوجد. و ربما كان لأجزائه ترتيب من جهة التقدم و التأخر.
و أما العدد فإنه، و إن[٢١] وجد لأجزائه قرار و ترتيب، فليس يوحد له اتصال، فلا يكون له وضع. و قد يفرض عدد لا يشار إلى أجزائه بأين، فضلا عن أين بعضها من بعض،[٢٢] و من ذلك العدد الذي يقع على المعقولات. و بالحقيقة، فإن العدد لا يقتضى وضعا؛ بل يعرض له أن يصير ذا وضع بسبب ما يقارنه.
[١] أو كيفية: و كيفية ع
[٢] و تلك العلامة: ساقطة من عا
[٣] إنه: إنها ع
[٤] يلى: ساقطة من ع
[٥] كانت: كان ع
[٦] تلك: ساقطة من عا
[٧] التي: ساقطة من سا
[٨] و فى كل: و كل س
[٩] يكون: ساقطة من س
[١٠] كان: كانت ه
[١١] و غير: و إلى غير س
[١٢] الفصول: الفصل سا
[١٣] و سكون: أو سكون س، عا
[١٤] و السطح لأجزائه وضع: ساقطة من سا
[١٥] ما هو: ما بين د
[١٦] سطحه و بالقياس إلى ما هو: ساقطة من س
[١٧] حاويه: يحاويه م
[١٨] حتى: متى عا
[١٩] و مفروض: أو مفروض د، م
[٢٠] و هو: هو د، م
[٢١] و إن: إن ع
[٢٢] من بعض: عن بعض س.