الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٦
و ثور، و هذه هى التي تختلف بالأسامى و تختلف فى قول[١] الجوهر الذي بحسب تلك الأسامى؛ و إمّا[٢] أن يكون التكثر فى الأسامى و مفهوماتها واحدة، كما يقال: عسل و أرى و شهد، فإن مفهومات هذه كلها واحدة، فتسمى[٣] أسماء مترادفة.
و التباين[٤] قد يقع على وجوه، فيقع[٥] فى أشياء مختلفة الموضوعات، مثل الحجر و الفرس؛ و قد يقع فى شىء واحد متفق الموضوع مختلف الاعتبارات؛ فمن ذلك أن يكون أحد الاسمين له من حيث موضوعه، و الآخر[٦] من حيث هو له وصف، كقولنا: سيف و صارم؛ فإن السيف يدل على ذات الآلة، و الصارم يدل على حدّتها. و من ذلك[٧] أن يكون كل واحد من الاسمين يدل على وصف خاص مثل الصارم و المهند؛ فإن الصارم يدل على حدته و المهند [٨] [٩] على نسبته. و من ذلك[١٠] أن يكون أحدهما بسبب وصف، و الآخر بسبب وصف للوصف،[١١] كقولك:[١٢] ناطق و فصيح؛ فإن الناطق يدل على وصف، و الفصيح يدل على وصف الوصف.
و فى جملة المتباينات ما يسمى مشتقة و منسوبة، و هى التي هى من جهة ما ليس اسمها بواحد و لا معناها واحدا؛[١٣] فهى[١٤] متباينة؛ لكن[١٥] من حيث أنّ بين الاسمين و المعنيين مشاكلة[١٦] ما لا تبلغ أن تجعلها اسما واحدا أو[١٧] معنى واحدا، فهى مشتقة. و ليس هذا قسما خامسا يحوج إلى أن يشترط فى[١٨] المتباينات من أنها هى التي تتباين[١٩] فى جميع[٢٠] الوجوه، فلا يكون فيها مشاركة فى لفظ[٢١] و لا معنى؛ فإن هذا تكلف و يحوج إلى زيادة أقسام؛ بل المشتقة من جملة المتباينة.
و المشتق له الاسم هو الذي لما كانت له نسبة ما، أى نسبة كانت إلى معنى من المعانى، سواء كان المعنى موجودا فيه كالفصاحة، أو له كالمال، أو موضوعا لعمل من أعماله[٢٢] كالحديد، فأريد أن يدل على وجود هذه النسبة له بلفظ يدل على اللفظ الذي
[١] قول: أقوال ه، ى
[٢] و إما: إما ى
[٣] فتسمى: و تسمى ى
[٤] و التباين:التباين د
[٥] فيقع: فينفع م؛ و يقع س
[٦] و الآخر: و للآخر عا
[٧] و من ذلك: و إما عا
[٨] فإن الصارم ... و المهند: ساقطة من سا
[٩] و المهند:+ يدل ه، ى
[١٠] و من ذلك: و إما عا
[١١] للوصف: الوصف ب، ع، ه
[١٢] كقولك: كقولنا: ع
[١٣] واحدا: واحد ه، ى
[١٤] فهى: ساقطة من ب، سا، ع، عا، م
[١٥] لكن: و لكن سا
[١٦] مشاكلة: مشاركة هامش ه، ى
[١٧] أو: و عا
[١٨] يشترط فى: يشرط فيه م
[١٩] تتباين: تباين عا
[٢٠] جميع: ساقطة من ع
[٢١] لفظ: اللفظ د
[٢٢] أعماله: أعمال م.