الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٢
حيث ليس بفرس؛ و إما[١] مركبا، كقولك زيد فرس زيد ليس بفرس. و الأول لا صدق فيه و لا كذب،[٢] و الثاني فيه صدق و كذب، و يشتركان فى أنه ليس[٣] فيهما إشارة إلى وجود من خارج، بل اعتبار أحكام عقلية. فإنه لو كان اللافرسية من حيث هى لا فرسية، شيئا له وجود بوجه، لكان الماء فيه سلوب موجودة[٤] بالفعل[٥] لا نهاية لها، لأنها[٦] ليست بحجارة، و لا مثلث،[٧] و لا ثنائية،[٨] و لا رباعية، و لا أمر[٩] من الأمور التي لا تتناهى، و كان[١٠] يكون نسب سلبية حاصلة فيه لا نهاية لها لا مرة واحدة بل مرارا متضاعف بلا نهاية و لا غاية،[١١] إذ كان لكل جملة تفرض سلب مستأنف، بل هذا شىء فى اعتبار العقل و فى القول.[١٢] و من خواص هذا القسم، أنه لا يمنع اجتماع ما يقع عليه من المتقابلين فى موضوع واحد، بأن يكونا فيه[١٣]، لا بأن يكونا عليه. و ذلك لأن الرائحة ليست طعما، و تقابل الطعم من حيث ليس طعما، و يجتمعان فى موضوع[١٤] على سبيل الوجود فى موضوع، فكل[١٥] ما لم يجتمع فى موضوع على سبيل[١٦] الوجود فيه، فليس يجتمع[١٧] فى موضوع على سبيل القول عليه، و لا ينعكس. ثم إن المتقابلين اللذين أوردنا هما، يختلفان[١٨] فى أن تقابل الفرسية و اللافرسية لا صدق و لا كذب فيه، و تقابل"[١٩] أن زيدا فرس" لقولنا"[٢٠] زيد ليس بفرس" فيه صدق و كذب.[٢١] و أما القسم الآخر، فمثل الحرارة و البرودة و الحركة[٢٢] و السكون، و مثل أمور أخرى[٢٣] تجرى مجراها. فلنقل أولا: إنه لا شك[٢٤] أن الفرس و اللافرس يعدان فى المتقابلات، و كذلك
[١] و إما: أو ب، د، س، ع، عا، م، ن، ه، ى
[٢] و الأول لا صدق فيه و لا كذب: ساقطة من سا
[٣] ليس:+ شىء عا
[٤] موجودة: متعددة س
[٥] بالفعل:+ لأنها سا
[٦] لأنها: لا نهاية د، م
[٧] مثلث: بمثلث س، ه
[٨] ثنائية: بثنائية س، ه
[٩] أمر:+ آخر س، ه
[١٠] و كان: فكان س
[١١] و لا غاية: ساقطة من س
[١٢] و فى القول:ساقطة من س؛ و القول سا
[١٣] فيه: ساقطة من سا
[١٤] فى موضوع: فيه ى؛ ساقطة من ع
[١٥] فكل: و كل ن
[١٦] سبيل: ساقطة من د، سا، م، ن، ه، ى
[١٧] يجتمع: يختلف عا
[١٨] يختلفان: مختلفان س
[١٩] و تقابل: و يقال س
[٢٠] لقولنا:كقولنا د، سا، م، ن، ه، ى
[٢١] و كذب: و لا كذب ه
[٢٢] و الحركة:و مثل الحركة ع
[٢٣] أخرى: ساقطة من ب، د، س، سا، ع، م، ن، ه، ى
[٢٤] لا شك:يشك ه؛+ فى س، ه.