الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٩٠
أن ينقطع بسهولة، و ليست[١] له قوة على أن لا ينقطع بسهولة، و تلك كيفية واحدة فيه[٢] بعينها[٣]، و الذي ليس[٤] له قوة على[٥] أن يمرض بسرعة، فله قوة أن لا يمرض بسهولة، و الذي له قوة أن يمرض بسرعة،[٦] فليس له قوة أن لا يمرض بسرعة، و الذي له قوة أن لا ينصرع بسهولة، ليس له قوة أن ينصرع بسهولة. فهذه كيفية واحدة يقال لها من جهة إنها قوة، و من جهة إنها[٧] ليست قوة؛ لكنه و إن كان كذلك، فإن عادتهم فى أن ليس قوة، إنما هى[٨] فيما ليست له قوة مقاومة قوة[٩] الفعل، و اللاقوة، الذي هو ضعف طبيعى، الذي[١٠] بالحرى[١١] أن يقال له فى بعض المواضع إنه عجز.
و أما أن لا يكون قوة على سرعة القبول و المطاوعة، فكأنهم ليسوا يدخلونه فى هذا الباب، و لذلك[١٢] يبقى لهم الأقسام ثلاثة: قوة انفعال، و قوة مقاومة، و قوة فعل. فإن لم يفعلوا هكذا، و لكن جعلوا قوة المقاومة عجزا بالقياس إلى سرعة الانفعال، و كان الجامع بينهما، أن كل واحد منهما استكمال فى أخذ ما عليه القوة الأولى من أن ينفعل و أن لا ينفعل، فإنه حينئذ يكون بينهما جامع هو الذي[١٣] يميل إلى أن يجعله النوع من الكيفية الذي هو هذا الجنس، و يجعل هذين نوعين متقابلين تحته،[١٤] أحدهما يسمى قوة طبيعية، و الآخر عجزا طبيعيا. لكنا نحتاج إلى جامع، بين هذا الجامع، و بين الذي هو قوة فعل و هذا يعسر، فليكن هذا الجامع أن فى الشيء مبدأ به يتم حدوث أمر حادث، على أن حدوثه مترجح به. فإن فعلنا هذا و تكلفنا، كانت القوة الفاعلية، التي بسهولة، و التي للمقاومة، و التي للانفعال بسهولة، داخلة فى هذا الصنف.
و لكن الشناعات المذكورة، و غيرها، تكون باقية و تكون القسمة إلى الأربع قسمة متداخلة لا مفصلة.[١٥] و لنقتصر الآن على ما قلناه، فإنا إن [١٦] [١٧] أوردناه فى هذا الباب جميع
[١] و ليست: و ليس ن
[٢] فيه: فيها عا
[٣] بعينها: بعينه عا، ه
[٤] ليس: ساقطة من م
[٥] على:ساقطة من م
[٦] فله قوة ... يمرض بسرعة: ساقطة من م
[٧] من جهة أنها قوة و من جهة أنها: ساقطة من د
[٨] هى: هو عا
[٩] مقاومة قوة: المقاومة و قوة ه، ى
[١٠] طبيعى الذي:طبيعى و الذي ى
[١١] بالحرى: ساقطة من سا
[١٢] و لذلك: و كذلك م
[١٣] من أن ينفعل ... هو الذي: ساقطة من م
[١٤] تحته: ساقطة من ع، ى
[١٥] مفصلة: منفصلة سا، م
[١٦] فإنا إن: فإن ه
[١٧] إن: إذا س.