الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٣٨
فى الهواء ابتداء؛ بل الذي كان فى النار و التفاح[١] قد[٢] انتقل[٣] بعينه، من غير عدمه و لا حدوث مثله؛ لكان هذا حقا. لكن العلم الطبيعى يبين أن الأمر ليس على هذه الصورة. فإذا لم تكن هذه المقدمة مسلمة، لم تلزم هذه المناقضة. و قصارى أمر المنطقى[٤] أن يعرف أن هذا لا يلزم. و أما أن هذا كيف يكون، فاشتغال المنطقى بشرحه و بيانه، على ما جرت به العادة، خروج عن صناعته من غير وفاء يمكن أن يقع منه بما[٥] يرومه.
[الفصل الخامس] فصل (ه) فى مزاجات تقع بين" قول على" و" وجود فى" و أنها[٦] إلى أى شىء تتأدى
فنقول الآن: إنه إذا حمل شىء على شىء حمل المقول على موضوع، ثم حمل ذلك الشيء على شىء آخر[٧] حمل المقول على موضوع،[٨] حتى يكون طرفان و وسط، فإن هذا الذي قيل على المقول على الموضوع، يقال على الشىء الذي حمل عليه المقول الأول. مثال ذلك أن الحيوان لما قيل على الإنسان حمل المقول على الموضوع، و قيل الإنسان على زيد و عمرو هذا القول بعينه، فإن الحيوان أيضا يقال على زيد هذا القول بعينه؛[٩] إذ زيد حيوان، و يشترك مع الحيوان فى حده؛ أى حد الحيوان يحمل عليه، لأن الحيوان يقال على طبيعة الإنسان، فكل ما يقال له إنسان يقال له حيوان، و زيد قيل له إنسان.
و قد يتشكك على هذا فيقال: إن الجنس يحمل على الحيوان، و الحيوان يحمل على الإنسان، و الجنس لا يحمل على الإنسان، فنقول: إن الجنس ليس يحمل على طبيعة الحيوان حمل" على"؛[١٠]
[١] التفاح: الهواء سا، م، ى
[٢] قد: فقد د، ن؛ فلا م
[٣] انتقل: ينقل م
[٤] المنطقى:+ فى ذلك س
[٥] بما: مما ه
[٦] و أنها: فانها ن
[٨] موضوع: الموضوع س
[٧] حمل ذلك الشىء على شىء آخر: حمل على ذلك الشىء شىء آخر عا
[٩] فان الحيوان أيضا يقال على زيد هذا القول بعينه: ساقطة من م، ن، ه
[١٠] حمل" على": ساقطة من د.