الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨٢
[الفصل الخامس] فصل (ه) فى تعريف حال عدد المقولات
قد بقى مما يتصل بالبحث الذي نحن فيه النظر فى تصحيح العدد الذي لهذه المقولات و أنه[١] إن لم يمكن حصرها فى عدد أقل، فليس يمكن بسطها إلى عدد أكثر. و هذا شىء يحاوله[٢] جمهور المنطقيين؛ و ما[٣] أرانى أفى به حقّ الوفاء؛ فإن السبيل فى تصحيح ذلك يخرج إلى أنحاء ثلاثة من النظر:[٤] أحدها أن يبين[٥] أنه و لا واحد من هذه المقولات إلا و يقال على ما تحت قول الجنس؛ و هذا يحوج إلى أن يبين أن حملها على ما تحتها ليس على سبيل الاتفاق فى الاسم؛ و ليس على سبيل حمل[٦] معنى واحد مختلف بالتقدم و التأخر؛[٧] فيكون على سبيل التشكيك؛ و لا أيضا على سبيل قول اللوازم[٨] التي تقال على ما تحتها بالسوية، من غير اختلاف، و لكن لا يكون من المقوّمات؛ بل يكون من[٩] اللوازم[١٠] أو الأمور[١١] الإضافية التي لا تتقوم بها ماهية شىء. فإذا بينوا[١٢] أن حمل المقولة على ما جعلوه أنواعا لها[١٣] حمل بمعنى واحد مقوّم لماهية تلك الأنواع، و ليس على سبيل أحد الوجوه المستثناة، كان كل واحد منها جنسا بالحقيقة لما جعل نوعا له، و لم تكن نسبة واحد منها إلى ما جعل نوعا له نسبة العرض إلى التسعة؛ أو نسبة الموجود إلى العشرة، أو نسبة النسبة إلى عدة منها؛ كالأين و متى و الجدة و الفعل و الانفعال. فإنه إن كانت الكيفية مثلا ليست تقع على الأشياء المجعولة أنواعا لها على شرائط وقوع الجنس، و لكنها كانت تقع[١٤] عليها على سبيل اللوازم، و إن كانت بمعنى واحد، لم تكن جنسا لما تحتها؛ بل إن كان حمل ما تحتها على ما هو أخص مما تحتها حمل مقوّم؛[١٥] صار كل واحد مما تحتها بالحقيقة هو الجنس الأعلى؛ و كان مثلا الجنس الواحد منها هو الذي يسمى كيفية انفعالية و انفعالات؛ و الجنس الآخر مثلا الملكات و الحالات
[١] و أنه:+ كيف إذ ه
[٢] يحاوله: يحاولونه سا
[٣] و ما: و أما ب، س
[٤] من النظر: ساقطة من ع
[٥] أن يبين: ساقطة من س
[٦] حمل: ساقطة من سا، ن
[٧] التأخر: تأخر س
[٨] اللوازم: اللازم ب
[٩] بل يكون من: بل من ع
[١٠] اللوازم: اللازم س
[١١] أو الأمور: أو من الأمور عا؛ و الأمور ع، ى
[١٢] بينوا: ثبتوا سا
[١٣] لها: ساقطة من د
[١٤] كانت تقع: تقع ب، د، س، ن
[١٥] حمل مقوم: ساقطة من س.