الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٢٤
قد زعم قوم أن الثقل من الكمية. قالوا: و لذلك قد يوجد وزن نصف وزن و وزن[١] مساو[٢] لوزن؛ و ليس كذلك؛ لأن الوزن لا يمكن أن يقال[٣] متجزئا و مساويا بذاته. بل الوزن مبدأ حركة إلى أسفل؛ فإذا[٤] كان من الوزن ما يقاوم وزنا آخر، فلا يقدر الآخر على إشالته فى الميزان راسيا فى نفسه، قيل إنه مساو له؛ أى غير مقاوم إياه[٥] فى التحريك؛ فإن قدر قيل إنه أعظم منه؛ فإن كان يقدر على تحريك ذلك الجسم الآخر،[٦] و لا يقدر على تحريك جسم من طبيعة الجسم الآخر، هو ضعف ذلك الجسم الآخر، لا ضعف[٧] ذلك الجسم[٨] الذي[٩] يقدر على[١٠] تحريكه، قيل إن هذا مساو لضعفه و الآخر مساو لنصفه. و أيضا يقال للثقيل الذي يحرك فى مثل الزمان ضعف المسافة إنه ضعف.
و بالجملة إنما يمكن أن يقدّر الثقل بتقدير الحركة و الزمان أو المسافة.[١١] و ليست[١٢] المقاومة من[١٣] مقادير الأجسام؛ إنما الثقل قوة؛ و كذلك الخفة؛ أعنى بالخفة القوة المصعدة إلى فوق. و قد يمكن أن يتخذ للخفة ميزان معكوس فى المياه؛ أعنى بالمعكوس أن تكون المماثلات[١٤] بين كففها صاعدة. و قد يمكن أن تتخذ[١٥] موازين للميول القسرية التي تحدث[١٦] بالدفع و الرمى يكون حكمها حكم ميزان الثقل؛ لكنه قد[١٧] يكون لا فى جهة الثقل، فلا يلزم[١٨] من ذلك أن تكون الميول القسرية كميات.[١٩]
[١] و وزن: و وزنا س
[٢] مساو: مساويا د، س، م، د
[٣] يقال: يقول ع
[٤] فإذا: فإن س
[٥] إياه: له ع
[٦] الآخر: ساقطة من س
[١٠] تحريك ...يقدر على: ساقطة من د
[٧] الآخر ... الجسم: ساقطة من سا
[٨] لا ضعف: و لا ضعف بخ، ه، ى
[٩] الذي: ساقطة من ه، ى
[١١] أو المسافة: و المسافة ه
[١٢] ليست: بسبب م
[١٣] من: بين بخ، م
[١٥] للخفة ... أن تتخذ: ساقطة من ن
[١٤] المماثلات: الممائلات ه
[١٦] تحدث:تجذب ه
[١٧] قد: يكون قد لا يكون سا
[١٨] يلزم: يكون س
[١٩] كميات:+ تمت المقالة الثالثة من الفن الثاني ب، س، ه، ى؛+ (فوق هذه الزيادة) من المنطق ى؛ من الجملة الأولى فى المنطق و لواهب العقل الحمد بلا نهاية؛ و للّه الحمد و المنة ب.