الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٤٧
كالشىء فى الموضوع. و أما فى المادة فقد بينا أنها ليست فيها[١] كالشىء فى الموضوع.
و إذا[٢] لم يكن لها وجود فى شىء يتوهم أنها فيه كالشىء فى الموضوع إلا فى هذين.[٣] و تعلم أنها ليست فى شىء من الأشياء غير هذين[٤] كالشىء فى الموضوع. فالصورة لا تحتاج ذاتها أن تكون[٥] فى شىء من الأشياء كالشىء فى الموضوع.[٦] فليست الصورة عرضا البتة، بل هى جوهر على الإطلاق. فإن الطبيعة التي هى صورة فى النار، ليست،[٧] أعنى هذه الكيفية المحسوسة، وجودها فى النار كالجزء فى المركب؛ و هى فى مادة النار لا كشىء فى موضوع، بل كشىء فى مادة.
و فصول الجواهر،[٨] أعنى الفصول البسيطة التي لا تحمل على الجواهر التي هى مثل النطق و غير ذلك، فإنها[٩] أيضا ليست فى شىء من الأشياء، كما يكون العرض فى موضوع، لا فى النوع فإنها جزؤه؛ و لا فى الجنس، فإن طبيعة الجنس بالحقيقة ليست موضوعة[١٠] و لا مادة لها،[١١] كما تعلم فى موضعه. ثم و لو كان [١٢] [١٣] للجنس[١٤] طبيعة معينة متقررة تتصور بالفصل[١٥] من خارج،[١٦] لكان الجنس كالمادة التي إنما تتقوم بالصورة بالفعل، و كان الفصل كالصورة، فلم يكن عرضا البتة، و لا من المقولة التي كانت[١٧] هى الكيفية؛ بل إن قيل له كيفية فهو باشتراك[١٨] الاسم؛ فإن الكيفية تقال باشتراك الاسم على أشياء تقع فى مقولات[١٩] مختلفة، فتسمى كل قوة و كل مبدأ فعل و كل شىء يحلى[٢٠] شيئا و يخصصه كيفية، و لو كان[٢١] كمية أو غير ذلك، و ذلك باشتراك[٢٢] الاسم. و ليست المقولة إلا واحدا من معانى الاسم المشترك التي[٢٣] سنوضح[٢٤] أن ذلك المعنى من شرطه أن يكون متقوما بموضوعه، فإن الاسم المشترك لا يكون جنسا البتة.
[١] فيها: فيه عا
[٢] و إذا: و إذ عا، ى
[٣] فى هذين: هذان سا، عا
[٤] و تعلم ...غير هذين: ساقطة من ع، م، ن، ى
[٦] لا تحتاج ... فى الموضوع: ساقطة من د، ن
[٥] ذاتها أن تكون: أن تكون ذاتها ب
[٧] ليست: لست دا، سا
[٨] الجواهر: الجوهر (فى المرتين) ى
[٩] فانها: فانه م
[١٠] موضوعة: موضوعا ى:
[١١] لها: له م
[١٢] ثم و لو كان:ثم ثم و كان د
[١٣] كان: كانت ه
[١٤] للجنس: فى الجنس س، ن، ه
[١٥] بالفصل: بالفعل ع، م، ى
[١٦] خارج: الخارج س
[١٧] كانت: ساقطة من د
[١٨] باشتراك: بالاشتراك د
[١٩] مقولات:المعقولات ه
[٢٠] يحلى: يحل سا، ى
[٢١] كان: كانت ن
[٢٢] باشتراك: بالاشتراك ى
[٢٣] التي: الذي س، ع، ن، ه، ى
[٢٤] سنوضح: سنوضحه ع، ه، ى؛+ و ذلك ه.