الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٤٥
نسبة يخصه و يحفظ اسمه كقولنا: العالم عالم بالعلم، فيقرن باسم العلم حرف يدل على أنه مضاف اليه العالم؛[١] و أما فى المثال[٢] الأول، فإنما كان هذا الحرف مقرونا باسم المضاف، لا المضاف اليه. و ربما كان حرف الإضافة مختلفا فيهما؛ مثل قولك:[٣] إن العلم علم للعالم، و العالم عالم، لا للعلم بل بالعلم.
و قوم يقولون إن معنى قولهم أو بنحو[٤] آخر إنما هو لما لا تتشابه فيه الحروف[٥] العاكسة.[٦] و سيتضح لك[٧] عن قريب[٨] تحصيل ما قلناه و تفسيره، و أنه أولى من التأويلات المذكورة.
و أما كون[٩] للشىء مقولا بالقياس إلى غيره، فهو أن يكون الشىء[١٠] إذا قصد تصور[١١] معناه أحوج تصوره إلى تصور شىء خارج عنه؛ و لا كيف كان: فإن السقف[١٢] إذا تصور معناه تصور معه معنى الحائط الذي يقله، و ليست ماهية السقف مقولة بالقياس إلى[١٣] الحائط؛ و لكن يجب أن يكون المعنى المعقول الذي[١٤] للشيء الذي[١٥] يحوج إلى أن يعقل معه غيره إنما هو له من أجل وجود ذلك الغير بإزائه؛ فذلك[١٦] المعنى الذي للشيء من أجل حصول الحال التي لها ما صار الآخر معه هو إضافته، مثل الأخ: فإن حقيقة المفهوم من الأخوة لأحد الأخوين هو[١٧] لأجل وجود الآخر، و هى[١٨] الحال التي له[١٩] بسبب ذلك، و هو كونه ابن أبى هذا الأول، فإن الأخوة [٢٠] [٢١] هى[٢٢] نفس اعتباره من حيث[٢٣] له آخر بهذه الصفة، و إن كان قد يكون فى الإضافات هو[٢٤] نفس اعتبار أحد الأمرين من حيث له آخر بصفة خلاف صفته. فهذا هو[٢٥] كون الماهية مقولة بالقياس إلى شيء آخر.
و ليس كل نسبة إضافة، فإن لكل شيء نسبة فى الذهن إلى الأمر الذي يلزمه فى الذهن، لكن لا يكون ذلك إضافة، كما قلنا؛ فإن أخذت النسبة مكررة فى كل شىء صارت له إضافة.
[١] إليه العالم: إليه سا، م، ى
[٢] المثال: ساقطة من ب، د، م، ن
[٣] قولك: قولنا س، ن
[٤] بنحو: نحو سا
[٥] الحروف: الحرف ع، عا، م، ى
[٦] العاكسة: بالعاكسة ن
[٧] لك: ساقطة من سا
[٨] عن قريب: ساقطة من س
[٩] كون: أن يكون ى
[١٠] الشىء: ساقطة من ع، ى
[١٢] فإن السقف: فإن كان السقف عا
[١٣] بالقياس إلى: على ع
[١٤] الذي: ساقطة من س
[١٥] للشىء الذي: للشىء سا، ع، م، ى
[١٦] فذلك: فكذلك ع
[١٧] هو: هى ه
[١٨] و هى: و هو ع
[١٩] له: ساقطة من ع
[٢٠] لأحد ... الأخوة: ساقطة من ن
[٢١] فإن الأخوة: فإن نفس الأخوة دا، ع، ى
[٢٢] هى: هو ه
[٢٣] حيث:+ هى دا
[٢٤] هو: هى سا، م
[٢٥] فهذا هو: فهذا س.