الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٦٧
المقالة الخامسة من الفن الثاني من الجملة الأولى فى المنطق[١] فى الكيفية[٢]
[الفصل الأول] فصل (ا) فى تعريف الكيفية و أقسامها[٣] الأول
[٤] و أما[٥] الكيفية[٦] فقد جرت العادة بأن تعرّف نحوين من التعريف: أحدهما أن يقال:
إن الكيفية ما به[٧] يقال على الأشخاص إنها كيف هى، و الآخر أن يقال: إن الكيفية ما به يقال للأشياء إنها شبيهة و غير[٨] شبيهة.
فلننظر فى حال هذين التعريفين أنهما هل يفيداننا[٩] معنى متصورا[١٠]، فنقول: أما إذا كان هذا التعريف على سبيل الإحالة على المتعارف[١١] و ما تجرى[١٢] عادة الناس بالسؤال عنه بلفظة كيف، و الجواب به إذا سئل بكيف،[١٣] فأمر غير محصّل فى مقولة واحدة؛ و ذلك لأن الجمهور قد يسألون: كيف زيد؟ و يتوقعون[١٤] أن يجاب[١٥] بأنه[١٦] قائم أو قاعد؛ فيكون الجواب عن الواقع[١٧] فى مقولة الوضع. و يسأل[١٨] أيضا فيقال: كيف رأيت عبد اللّه؟
فيحسن فى التعارف أن يجاب فيقال: رأيته ماشيا أو غاديا؛ أو رأيته يحمر أو يصفر،[١٩] أو غير ذلك، و لا[٢٠] يتحاشون فى بلاد العرب و العجم أيضا أن يقولوا: رأيته فى مكان طيّب؛ أو فوق سرير، و أمثال هذا، حتى تكون هذه الأحوال عندهم كيفيات أحوال الناس.
[١] من الجملة الأولى فى المنطق: ساقطة من د، م، ن، ى؛+ و هى ستة فصول ه
[٢] فى الكيفية: ساقطة من ه [و جاء هنا فى ه بيان بعناوين الفصول الستة لهذه المقالة]
[٣] أقسامها:أقسام د
[٤] الأول: الأولى د، م، ن
[٥] و أما: أما ع، ى
[٦] الكيفية: الكيف ع
[٧] الكيفية ما به: الكيفية ما بها عا
[٨] و غير: أو غير س، و أنها غير ع
[٩] يفيداننا:يفيدان ى
[١٠] متصورا: مقصورا س
[١١] المتعارف: التعارف م
[١٢] تجرى: جرى ب، ميف سا، عا
[١٣] بكيف:ساقطة من ع،م،كيف سا،عا
[١٤] يتوقعون: يتعرفون ع
[١٥] أن يجاب:بأن يجاب عا
[١٦] بأنه: أنه عا
[١٧] عن الواقع: من الواقع م
[١٨] و يسأل: و يسألون عا، ه
[١٩] أو يصفر: و يصفر د، عا، م، ن
[٢٠] و لا: لا ع.