الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٧
كثيرين؛ و بالجزئى[١] ما ليس مقولا على كثيرين، بل هو[٢] واحد بالعدد؛ كزيد و عمرو.
و هذا المعنى لا يتعلق بالكلى. و لسنا ننظر فى زيد و عمرو، من حيث هو جزئى[٣] كليّته،[٤] بل من حيث هو شخص مفرد، الذي يقابل الكلى مقابلة غير مقابلة المضاف. و هذا لا يتعلق وجوده بطبيعة[٥] الكلى.
فإن قال قائل: إن الشخص بعينه، كما لا يتعلق[٦] وجوده بأن يكون الكلى موجودا، فالكلي[٧] أيضا لا يتعلق بالشخص بعينه؛ فنقول: و لسنا أيضا نعتبر شخصا بعينه؛ بل نقول: إن الطبيعة الشخصية[٨] على الإطلاق لا تعلق لها فى الوجود بوجود الطبيعة الكلية،[٩] من حيث هى كلية، حتى لا بد من أن تكون[١٠] شركة؛ و أما الطبيعة[١١] الكلية فهى متعلقة بشخص ما لا محالة.
فإن قيل: إن طبيعة الإنسان أقدم من طبيعة زيد، فنقول: إنا لم نأخذ ماهية الجوهر، من حيث هى ماهية، بل أخذناها،[١٢] من حيث هى ماهية كلية؛ ثم حكمنا هذا الحكم؛ فهذا نحو تقدّم الوجود.
فإن قيل: إنكم أخذتم أحدهما، من حيث هو مضاف؛ و أخذتم الآخر[١٣] من حيث ليس بمضاف؛ فنقول: ليس لأحد أن يحكم علينا فيما[١٤] نأخذه أىّ أخذ شئنا، ثم نقضى[١٥] عليه بحكم إنما يصدق عليه عند ذلك الأخذ؛ بل المأخوذ أى أخذ شئنا، إذا حكمنا عليه بكاذب، فحينئذ له أن ينازع.
و بعد ذلك، الفائدة[١٦] فى ذلك[١٧] هى أن المنطقى إنما ينظر فى هذه الأشياء من حيث هى كلية؛[١٨] فإذا قايسها[١٩] بالخارجات،[٢٠] قايسها من حيث هى موجودة؛ فيجب أن يأخذ المقيس كليا ضرورة و المقيس إليه من خارج مفردا كما هو فى الوجود؛ فهذا نحو. و أما
[١] بالجزئى: بالشخصى الجزئى س؛ بالجزئى الشخصى ه
[٢] بل هو:+ هو د
[٣] حيث هو جزئى: حيث جزئى س، ع، عا
[٤] كلية: لكلية
[٥] بطبيعة: بمقابلة ع
[٦] لا يتعلق: يتعلق سا
[٧] فالكلي: و الكلى د
[٨] الطبيعة الشخصية: طبيعة الشخصية عا
[٩] الطبيعة الكلية: طبيعته الكلية د، ن؛ طبيعة الكلية م، ى
[١٠] تكون:+ لها ع، ه، ى
[١١] أما الطبيعة: أما طبيعة ن
[١٢] أخذناها: أخذنا عا
[١٣] الآخر: آخر د، سا، م
[١٤] فيما: فما سا، عا، م
[١٥] نقضى: نحكم س
[١٦] الفائدة: فالفائدة ى
[١٧] ذلك:ساقطة من سا
[١٨] كلية: مقولة بخ
[١٩] قايسها: قايسنا ه
[٢٠] بالخارجات: بالخارجيات س.