الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٧٤
مانع[١] من أن[٢] يشارك ما هو له[٣] مبدأ فى المقولة، و لا كونه مبدأ موجب ذلك؛ بل المعتمد اعتبار حاله عند رسم المقولة.
و لو كانت النقطة يمتنع أن تشارك المقادير فى الجنس الأعلى، الذي هو الكم، بسبب المبدئية لكان الخط أيضا يمتنع أن يشارك السطح و الجسم[٤] فى الجنس الأقرب، الذي هو المقدار. و لذلك[٥] كانت العشرة يمتنع أن تشارك المائة[٦] فى الجنس الأقرب؛ الذي هو العدد؛ فإن العشرة من المائة كالوحدة من العشرة.
نعم، هاهنا شك واحد فى حله[٧] قانون مفيد يعرفك من أحوال المقولة و أحوال ما هو محمول بالمعنى و ليس[٨] بمقولة، ما تحتاج إليه[٩] ضرورة، و هو أن لقائل أن يقول: إنكم قد قلتم إن الموجود ليس بجنس؛ لأن وقوعه على ما تحته من المقولات بتقدم[١٠] و تأخر و اختلاف.[١١] فيجب أن لا يكون أيضا الجوهر جنسا للهيولى و الصورة و الجسم؛ فإن الهيولى و الصورة[١٢] أقدم بالطبع من الجسم؛ فليس قول الجوهر عليها[١٣] بالسوية؛[١٤] بل هو بتقدم و تأخر.[١٥] و قد يعرض هذا التشكيك[١٦] أيضا فى غير ذلك؛ فإنه قد يعرض بسبب[١٧] أن[١٨] بعض الكميات قبل بعض، كالخط فإنه قبل السطح، و الثلاثية فإنها قبل الرباعية؛ و كذلك عسى أن يكون الأمر فى أنواع أخرى من مقولات أخرى.
فيكون حينئذ ليس المانع من كون الهيولى و الصورة فى جنس الجسم[١٩] هو حال مبدئية أو لا مبدئية بالقصد الأول، بل قول الجنس عليهما و عليه[٢٠] بغير السوية فنقول: إن التقدم و التأخر فى جزئيات يشملها[٢١] معنى واحد لا يخلوان[٢٢] إما أن يكونا فى المفهوم لهما[٢٣] من ذلك
[١] مانع: مانعا س
[٢] من أن: أن ى
[٣] هو له: هو ع
[٤] السطح و الجسم: الجسم و السطح ب
[٥] و لذلك: و كذلك ن، ه
[٦] تشارك المائة: المائة ن
[٧] فى حله: و فى حله ع، عا
[٨] و ليس: ليس س
[٩] يحتاج إليه: تحتاج عا
[١٠] بتقدم: متقدم عا
[١١] و اختلاف:اختلاف ع
[١٢] و الجسم ... و الصورة: ساقطة من ع
[١٣] عليها: عليهما س
[١٤] بالسوية،+ به د
[١٥] و تأخر: و اختلاف سا
[١٦] التشكيك: التشكك د، سا، عا، م
[١٧] بسبب: لسبب د، سا، عا، م
[١٨] بسبب أن:+ فى سا، م
[١٩] الجسم:+ مبدئيته و علته ه
[٢٠] و عليه:+ الجوهر ب؛ على الجسم س؛ ساقطة من ع
[٢١] يشملها: يسلمها د
[٢٢] يخلوان: يخلو س، سا، م، ى
[٢٣] لهما: لها د، سا، م، ى.