الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٣
ليست المنسوب، و لا المنسوب إليه جزء[١] منها حتى تكون الجملة هى النسبة، فتكون النسبة حينئذ جزءا لذاتها، إذ الجملة تحصيل[٢] جملة من الأشياء و من الجمع[٣] نفسه؛ فيكون الجمع كالصورة، و هما كالمادة، و المجموع كالمركب، و الجمع جزء من المركب، كالصورة؛ و إذ هذا محال، فليس الأين، و لا" متى"، مركبا.
[الفصل السادس] فصل (و) فى باقى[٤] المقولات العشر[٥]
و أما" الوضع"، فقد تبين لك أنه اسم يقال على معان، و أن[٦] الذي[٧] هو المقولة، فهيئة تحصل[٨] للتمام أو الجملة،[٩] لأجل نسبة تقع بين أجزائها و بين[١٠] جهات أجزائها[١١]، فى أن يكون لبعضها عند بعض مجاورة المعتبر بجزئيته[١٢] لا ذلك فقط، بل يخالف مع ذلك[١٣] بالقياس[١٤] إلى أمور غير[١٥] الموضوع المعتبر بجزئيته،[١٦] إما أمكنة حاوية و إما متمكنات محوية[١٧] و جهات،[١٨] و هذا كالقيام، و القعود، و الاستلقاء،[١٩] و الانبطاح.
و لا أحتاج أن أزيدك على ما سلف بيانا و شرحا و تفصيلا و تطويلا، بل اعلم أن" الوضع" قد يكون[٢٠] فيه تضاد، فإن الهيئة الحادثة[٢١] من[٢٢] وضع، تصير الأجزاء لها إلى جهات[٢٣] مضادة لجهات أخرى، هى هيئة مضادة للهيئة المخالفة لها، كالاستلقاء، و الانبطاح.
و ذلك إذا كانت الأجزاء لا تتخالف بالعدد فقط، بل بالطبع.[٢٤] و مثال[٢٥] هذا، أن
[١] جزء: جزءا س، ه
[٢] تحصيل: تحصل ب، د، ع، عا، ن، ه، ى
[٣] الجمع: الجميع د
[٤] باقى: بواقى س، ه؛ الباقى د
[٥] العشر: العشره
[٦] و أن: و أما ع
[٧] و أن الذي: و الذي د
[٨] فهيئة تحصل: فهو محصل ع
[٩] أو الجملة: أى الجملة ن؛ أو أن الجملة عا
[١٠] أجزائها و بين: أجزائها و من د، سا، ع، عا
[١١] أجزائها: أجزائهما ب
[١٢] المعتبر بجزئيته: ساقطة من ع
[١٣] ذلك: ذاك ب، كذلك س
[١٤] بالقياس: ساقطة من ن
[١٥] غير: عن د
[١٦] بجزئيته: بجزئيه د
[١٧] محويه:+ و بالجملة س، ع، ه
[١٨] و جهات: جهات س؛ و له جهات عا
[١٩] و الاستلقاء: و الاستواء ع
[٢٠] قد يكون: ساقطة من ب، د، سا، م، ن
[٢١] الحادثة: الحاصلة سا
[٢٢] من: ساقطة من ع
[٢٣] جهات: جهة ب
[٢٤] بالطبع: و بالطبع عا
[٢٥] و مثال: و مثل سا.