الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٥١
و نقول من رأس[١] أيضا: إنه لو كنا قلنا إن الشىء إذا قيس إلى شىء هو فيه لم يخل إما أن يكون فيه على أنه فى موضوع، أى[٢] على أنه موضوعه، أو لا يكون؛ فإن كان[٣] فهو عرض، و إن لم يكن كذلك، و هو فيه، فهو جوهر فيه، لكان[٤] هذا المذهب صحيحا؛ لكنا لسنا نقول هكذا، بل نقول: إن الشىء إذا كان فى نفسه غير مفتقر إلى موضوع البتة، هذا الذي هو فيه، إن كان فى شىء أو[٥] غيره فهو جوهر، و إن كان فى نفسه محتاجا إلى موضوع يكون فيه، أى[٦] شىء كان هذا الموضوع، كان[٧] هذا أو آخر غير هذا فهو عرض. و أظن أن من سمع هذا ثم ثبت على أن شيئا واحدا يكون جوهرا و عرضا فقد خلع الإنصاف.[٨] تمت المقالة الأولى[٩]
[١] رأس: الرأس عا؛ رأى م
[٢] أى: أو س
[٣] كان:+ كذلك دا، ع، ه، ى
[٤] لكان: فكان ه؛ و كان ى
[٥] أو:+ فى س
[٦] أى: و أى سا
[٧] هذا الموضوع كان: ساقطة من سا؛ ذلك الموضوع كان ه
[٨] الإنصاف: ريقة الانصاف و تردى بمئزر الاعتساف ع
[٩] تمت المقالة الأولى: ساقطة من سا، عا؛+ و للّه الحمد م، ن؛+ من الفن الثاني و الحمد للّه رب العالمين و إنه أعلم ى؛+ من الفن الثاني و الحمد لولى الحمد ه.