الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٩
و لتعلم أنه ليس يعنى بالتقابل، حال كل غيرين متباينين كيف اتفق، بل أما الأول من التقابل فهو تقابل[١] الأيس و الليس، و ذلك موجود فى الجوهر و العرض؛ فإن الجوهر لا عرض، و العرض لا جوهر. و أما ما بعد ذلك، فشرط المتقابلين أن يكونا فى موضوع واحد جنسى أو نوعى، على أنهما فيه لا عليه، و هذا الشرط غير موجود بين الجوهر و العرض، فلا تقابل بينهما. أما العلاقة و الملازمة فهى إضافة تلزم، إما أحدهما، فيلحق الآخر غير لازم على ما هو الحال فى بعض ذوات الإضافة مما قد تبين و اتضح، أو تلزم[٢] كليهما فيكونان به متضايفين من حيث اللزوم، فعلى هذه الصورة يجب أن تفهم التقابل المذكور هاهنا[٣].
[الفصل الثاني] فصل (ب) فى شكوك تلحق ما قيل فى التقابل
ثم هاهنا مشكلات يجب أن تورد فتحل؛ و ذلك أن لقائل أن يقول: إن الحرارة وحدها لا تكون ضدا، بل تكون حرارة فقط، بل إنما تصير ضدا بالقياس إلى البرودة، و هى إذا أخذت بالقياس إلى البرودة ضدا كانت مضافة، فإنها و إن لم تكن، من حيث هى حرارة، من المضاف، فليست[٤] أيضا[٥] بمضادة، بل إذا كانت مقيسة كانت ضدا،[٦] و إذا كانت مقيسة و ضدا، صارت أيضا مضافا، فهى من حيث هى ضد،[٧] ماهيتها[٨] مقولة بالقياس[٩] إلى غيرها،[١٠] و من[١١] حيث هى[١٢] ماهيتها[١٣] مقولة بالقياس إلى غيرها، هى من[١٤] المضاف، فهى من[١٥] حيث هى ضد هى من[١٦] المضاف. فيكون التضاد و المضاف إما شيئا واحدا،
[١] تقابل: ساقطة من ى
[٢] أو تلزم: و تلزم س، م
[٣] هاهنا:+ و بالله التوفيق ى
[٤] فليست: و ليست د، م
[٥] أيضا: إذن ه
[٦] كانت ضدا: صارت ضدا س، ه
[٧] ضد:+ هى س، ن، ه
[٨] ماهيتها: ماهيته د، س، سا، عا، م، ن، ه
[٩] بالقياس:ساقطة من س
[١٠] غيرها: غيره د، سا، ع، عا، م، ن
[١١] و من: من ه
[١٢] و من حيث هى: و من حيث ع، ى
[١٣] ماهيتها: ماهية د، س، سا، م، ن، ه
[١٤] غيرها هى من: غيرها فهى من س، ه
[١٥] فهى من: فمن ى
[١٦] من: ساقطة من س.