الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٩
و على أن حال الجنس، من حيث هو كلى، من النوع الذي[١] دونه كحال النوع من الشخص[٢] الذي دونه. و كما أن الشخص إنما صار متقدّما على النوع لأنه موضوع للجنس و النوع، فكذلك حال النوع من الجنس، و هو بعد الشخص أيضا، موضوع للأعراض الكلية، فيوجد فيه. فإن الإنسان موضوع لأعراض كثيرة:[٣] مثل الماشى و ذى الرجلين، و الغراب للأسود.[٤] فقياس النوع إلى الجنس و إلى سائر الأمور بعد الشخصيات كقياس الشخص إلى النوع و سائر الأمور؛ و لكن[٥] لقائل أن يقول: إن الحل الذي أوردتموه فى الشك الذي ذكر فيه أن الكلى، كما أنه متعلق بالجزئى، كذلك الجزئى متعلق بالكلى، بأن قلتم:
إن الشخص[٦] غير الجزئى المضاف إلى الكلى، من حيث المعنى، فهو حل لا يفيد إذا أورد[٧] مثل ذلك الشك فى النوع؛ فإن النوع ليس كالشخص، بل إنما هو مقول بالقياس إلى الجنس؛ فلا يكون النوع نوعا إلا بالقياس إلى الجنس؛ اللهم إلا أن يعنوا بالنوع النوع[٨] السافل، الذي نوعيته بالقياس إلى الأشخاص؛ ثم يكون كلامكم[٩] مخصصا بالمقايسة بين النوع الأخير[١٠] و أجناسه؛ و لا يتناول المقايسة التي بين نوع متوسط و جنس أعلى منه؛[١١] فيكون بيانا غير مستوعب و لا موضوعا حيث يكون وصفه[١٢] أوليّا؛ فإنكم، لا محالة،[١٣] تجعلون نسبة ما هو نوع متوسط إلى ما هو جنس فوقه هذه النسبة.
فنقول: إنا لسنا ننظر فى الإنسان أيضا، من حيث هو نوع مقول بالقياس إلى الجنس، بل نظرنا الأول كان فى المقايسة بين الكلى و ما ليس بكلى، و يشارك الكلى فى الماهية، و الكلى يقال عليه؛ و نظرنا الآن إنما هو فى أن الكلى[١٤] الذي هو جنس من الكليين[١٥] المشاركين[١٦] المختلفين[١٧] فى العموم و الخصوص[١٨] ما حاله من الكلى المشارك له الأخص
[١] الذي:+ هو س، ع
[٢] النوع من الشخص: الشخص من النوع س
[٣] كثيرة: ساقطة من عا
[٤] للأسود: الأسود د، سا، ع، عا، م
[٥] و لكن:لكن د، س، م، ن، ه
[٦] إن الشخص: فإن الشخص د، سا
[٧] إذا أورد: إذا ورد سا، ه
[٨] بالنوع النوع: بالنوع عا، م، ى
[٩] كلامكم: كلامهم ع
[١٠] الأخير: الآخر ع، م
[١١] أعلى منه: أعلى ن
[١٢] وصفه: وضعه س، ع، عا، ه، ى
[١٣] لا محالة: ساقطة من س
[١٤] أن الكلى: الكلى ه
[١٥] الكلييين: الكليتين ب
[١٦] المشاركين: المتشاركين د، سا، عا، ن، ه؛ المشاركين ب
[١٨] المختلفين فى العموم و الخصوص: ساقطة من عا
[١٧] المختلفين: المختلفتين ب.