الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٩٥
فإن الأشخاص فى الأعيان جواهر؛ و المعقول الكلى أيضا جوهر؛ إذ[١] صحيح عليه أنه ماهية حقها فى الوجود فى الأعيان أن لا تكون فى الموضوع، ليس لأنه معقول الجوهر؛ فإن معقول الجوهر[٢] ربما شكك[٣] فى أمره فظن[٤] أنه[٥] علم و عرض؛ بل كونه علما أمر عرض[٦] لماهيته؛ و هو العرض؛ و أما ماهيته فماهية الجوهر؛[٧] و المشارك للجوهر بماهيته جوهر.
و كذلك[٨] فإن حد النوع، من حيث هو طبيعة، و حد الجنس أيضا، من حيث هو طبيعة، محمولان على الأشخاص التي[٩] لا يشك[١٠] فيها أنها جواهر؛ فما شاركها فى حدها فهو جوهر.[١١] و لو كانت إنما هى جواهر لأنها موجودة فى الأعيان مكتنفة بالأعراض، لكانت[١٢] جوهرية الأمور عارضة لماهيتها؛[١٣] إذ صح[١٤] أن الوجود[١٥] عارض فى هذه[١٦] الماهيات؛ و لكانت العوارض تجعل ما ليس فى نفسه بجوهر جوهرا؛ فيكون شيء عرض له أن كان جوهرا؛ فتكون الجوهرية عارضة لشيء. و إذ هذا مستحيل فكليات الجواهر جواهر[١٧] فى ماهياتها.
[الفصل الثاني] فصل (ب) فى الجوهر الأول و الثاني و الثالث
لكن[١٨] الجواهر[١٩] الأولى[٢٠] هى الشخصيات. و الأول فى الأمور المشتركة فى طبيعة واحدة قد يكون على وجهين؛ فإنه إما[٢١] أن يكون أولا فى ذلك المعنى بعينه؛ كما أن الجوهر أول[٢٢] فى الوجود بالقياس إلى العرض، و إما أن لا يكون فى ذلك المعنى أولا و لا أخيرا[٢٣]، و لكن يكون أولا بوجه آخر و معنى آخر.
[١] جوهر إذ:+ هو ع؛ جوهر أو م
[٢] فإن معقول الجوهر: ساقطة من ع
[٣] شكك: تشكك سا
[٤] فظن: و ظن ى
[٥] أنه: به، ه، ع، ى
[٦] عرض: عارض س
[٧] للجوهر: الجوهرى
[٨] و كذلك: لذلك سا، ى
[٩] التي: ساقطة من سا، عا، م، ى
[١٠] لا يشك: و لا يشك عا، ى
[١١] فهو جوهر: جواهرى
[١٢] لكانت: لكان ى
[١٣] لماهيتها:لماهياتها ى
[١٤] صح: يصح س
[١٥] الوجود: الموجود ع، عا، م، ى
[١٦] فى هذه: هذه ع
[١٧] جواهر:ساقطة من د
[١٨] لكن: ساقطة من ع
[١٩] الجواهر: الجوهر س
[٢٠] الأولى: الأول ب، س، ن
[٢١] فإنه إما: فإما د
[٢٢] أول: أقل ى
[٢٣] أخيرا: آخرا د، سا، ع، م، ى.