الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٨١
إن كلامنا فى اجتماع ما يجرى مجرى الجنس إلى ما يجرى مجرى الفصل؛ و بالجملة فى جميع المحمولات،[١] حتى يتحد طبيعة؛[٢] و ليست الخمسة بجنس للعشرة،[٣] و لا الأخرى بفصل لها،[٤] و لا حصول[٥] العشرة هو بأن[٦] تجمع هذا[٧] الجمع، و إن[٨] كان يلزمه هذا الجمع،[٩] و لا العشرة خمستان، بل العشرة عشرة واحدة.[١٠] و إنما العشرة عشرة واحدة، لا بالالتفات إلى هذه التفاريق، بل من جهة أخرى. و ستعلم هذا بالحقيقة فى صناعة أخرى؛ و إنما كلامنا فى النحو من الجمع الذي بين الشىء و بين ذى البياض، و حكمنا أنه لا يوجب الوحدة الحقيقية فيه. و لذلك[١١] نقول: إن الخمسة و الخمسة[١٢] لا توجبان الوحدة؛ بل هناك اعتبار آخر؛ يعرفه أرباب صناعة أشرف من هذه الصناعة هو[١٣] الموجب[١٤] للوحدة؛ بل نقول إن الحيوان و الناطق، من حيث هذا[١٥] عام و ذلك مميز، فليس يوجب اجتماعهما[١٦] اتحادا؛ بل إنما يوجب شرط[١٧] زائد على ذلك[١٨] الاجتماع.
و مما يجب أن يقال[١٩] فى هذا الموضع: إن كل واحد[٢٠] من مقولات[٢١] الأعراض قد يقال مفردا كالكمية؛ و يقال مؤلفا، و تأليفه[٢٢] على وجهين: أحدهما[٢٣] مع الجوهر؛ كتأليف جوهر و لون، أو جوهر و مقدار؛ و الآخر مطلقا غير معيّن الموضوع؛ و هو المفهوم من الأسماء المشتقة، كقولنا أبيض؛ فإن المفهوم منه[٢٤] شىء ذو بياض؛ لا ندرى أ هو[٢٥] جوهر أم[٢٦] عرض، أى من اللفظ، بل يلزم ذلك من المعنى لزوما؛ و كذلك ذو دراعين. و الجنس بالحقيقة هو الأوّل؛ و سيقال فى هذا زيادة قول من بعد.
[١] جميع المحمولات: ساقطة من ى
[٢] طبيعة: الطبيعة ى
[٣] للعشرة: العشرة سا، م، ى
[٤] لها: له ى
[٥] حصول: فصول ى
[٦] بأن: أن ع
[٧] هذا: لهذا ى
[٨] و ان: فان ع
[٩] و إن ...الجمع: ساقطة من س
[١٠] واحدة: ساقطة من د، ن
[١١] لذلك: كذلك سا ه
[١٢] و الخمسة: ساقطة من ى
[١٣] هو: و هو س؛ هى د، عا، سا، م، ن، ه، ى
[١٤] الموجب:الموجبة د، عا، سا، م، ن، ه، ى
[١٥] حيث هذا: حيث هو هذا ع
[١٦] اجتماعهما: اجتماعها س
[١٧] شرط:+ واحد سا
[١٨] ذلك: هذا س
[١٩] يقال: نقول ى
[٢٠] واحد: واحدة ع، ى
[٢١] مقولات: مقولة سا، عا، م
[٢٢] و تأليفه: تأليفه س
[٢٣] أحدهما:+ يكون ع
[٢٤] منه: ساقطة من ب، س
[٢٥] أ هو: أنه ه، ى
[٢٦] أم: أو د، م، ى.