الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٦٣
الفصل الثاني فصل (ب) فى أن العرض[١] ليس بجنس للتسعة و تعقب ما قيل فى ذلك
و أما العرض فقد قيل فى[٢] منع جنسيته لهذه التسعة أقوال مشهورة منها[٣] قولهم:[٤] إن حد العرض لا يتناول التسعة تناولا حقيقيا؛ و يحاولون تصحيحه بأسئلة منها قولهم: أمس و عام أوّل[٥] كل واحد منهما أمر واحد و موضوعاته[٦] كثيرة؛ و مستحيل أن يكون هو[٧] موجودا فى جميعها؛ فإن العرض الواحد بالعدد لن[٨] يكون فى موضوعات كثيرة على أنه موجود فى كل واحد منها؛ فإذن ليس شىء من ذلك فى موضوع و هو عرض.
و هذه[٩] خرافة؛ فإنه إن عنى بأمس و عام أول معنى متى، و هو الكون فى الزمان، فإن كل واحد من الموضوعات له نسبة خاصة هو بها دون غيره فى زمانه؛ فإنه ليس[١٠] كون زيد فى زمانه هو بعينه كون عمر و فى ذلك الزمان، على أن الكونين واحد بالعدد؛ و إن عنى به الزمان نفسه، فإن الزمان فى الموضوع الذي فيه الحركة التي الزمان عددها، و هو موضوع واحد عند قوم، و موضوعات كثيرة عند قوم، و يكون عندهم زمان من الأزمنة متقدما[١١] و هو الذي تعتبر به الأشياء، فيقال إنها فى زمان واحد.
و أما تفاريق الأشياء المتحركة فلكل واحد منها عند هؤلاء زمان خاص؛ إلا أن الاعتبار عندهم فى قول الناس إن كذا و كذا فى زمان واحد بالعدد ليس[١٢] إلا بالزمان الثابت الواحد الأوّل. و لست أشير إلى أن هذا المذهب أو غيره صحيح، بل إلى أن هذا المأخذ من الاحتجاج، ليتبين به أن حد العرض لا يتناول الزمان، باطل. و قوم قالوا: إن الزمان لا يتعلق بموضوع؛ فهناك قالوا: إنه جوهر. فأما معرفة الصحيح و الباطل من هذه المذاهب ففى صناعة الطبيعيين.
[١] أن العرض: العرض و أنه ى
[٢] فى:+ ففى عا
[٣] منها: من ذلك بخ، ع، عا ه، ى
[٤] قولهم: إن ه، ى
[٥] أول: قابل ب
[٦] موضوعاته: الموضوعات عا
[٧] هو: ساقطة من ه
[٨] لن: أن سا، ن، ه
[٩] هذه: هو س، م، ى
[١٠] فانه ليس: فليس م
[١١] متقدما: مقدما ع؛ مقدم عا
[١٢] ليس: و ليس عا.