الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٧١
و لك[١] أن تعلم من هذا أيضا حال معا فى الشرف و أما" معا" فى العلية فتحقيق الأمر فيه عسير.[٢] و قد تذكر فى هذا الموضع، الحركة، فيقال: إن الحركة لها أنواع ستة، سواء كانت أنواعا فى الحقيقة[٣] إن كانت الحركة جنسا، أو[٤] كانت تشبه الأنواع، و هى فى أنفسها معان مختلفة، تقال عليها الحركة بالتشكيك أو الاتفاق على[٥] ما نحققه لك فى العلم الطبيعى.
و هذه الأنواع ليست على قياس الأنواع القسيمة تحت جنس واحد، بل على قياس أنواع تختلف[٦] مرتبتها، فبعضها ملاصق، و بعضها متأخر؛ و السبب فى ذلك أن بعض الأنواع القريبة لم يوجد لها اسم عام، فترك و أخذ نوعاه المسمّيان مكانه، إذ ليس هذا مكان تحقيق القول فى ذلك، بل مكانه العلم الطبيعى.
فالأشياء[٧] الستة: التكوّن[٨] و هو حركة إلى كون جوهر، مثل تكوّن الجنين؛ و فساد هو حركة[٩] إلى فساد جوهر، و هو مثل موت الحيوان.[١٠] و هذان يعمهما أمر لا اسم له يتحقق[١١] فى العلوم، و يعلم هناك أيضا[١٢] أنهما[١٣] ليستا[١٤] بحركتين عند التحقيق. و الثالث النمو، مثل نشوء الصبى و تزيد الشجرة[١٥]. و الرابع الذبول، مثل اضمحلال الهرم[١٦] فى أعضائه و هما أيضا تحت معنى[١٧] حركة من كمّ إلى كمّ و نوعاه. و الخامس الاستحالة، و هو التغير من كيف إلى كيف، و هو بالحقيقة ثالث، فإن الأول من هذه، تغير من جوهر إلى جوهر، و هو[١٨] كون لما إليه، و فساد لما عنه؛ و الثاني، هو[١٩] تغير من كم إلى كم إما من نقصان إلى زيادة، أو من زيادة إلى نقصان، فيبقى الذي فى الكيف ثالثا.
و السادس من المذكورة[٢٠] و هو من النقلة، [٢١] [٢٢] و هو تغير من مكان إلى مكان، و هو بالحقيقة
[١] و لك: و لكن ع
[٢] عسير: عسر ع، عا
[٣] فى الحقيقة: بالحقيقة عا
[٤] أو: و س
[٥] على: و على عا؛ ه
[٦] تختلف: مختلف سا
[٧] فالأشياء: فالأنواع س، ه
[٨] التكون: الكون م
[٩] هو حركة: و هو حركة س، ن، ه، ى
[١٠] الحيوان: و مد الشجرة س؛ و تزيد الشجرة سا، عا، ه، ى
[١١] يتحقق: محقق م
[١٢] أيضا: ساقطة من ب، د، ن، ه، ى
[١٣] أنهما: ساقطة من ع، م
[١٤] اليستا: ليسا د، س، سا، م، ن، ه، ى
[١٥] و تزيد الشجرة: ساقطة من د، س، سا، عا، ن، ه
[١٦] الهرم: الجرم ن
[١٧] معنى: ساقطة من س
[١٨] و هو:هو ه
[١٩] هو: ساقطة من سا
[٢٠] المذكورة: المذكور س
[٢١] و السادس ... النقله: ساقطة من ن
[٢٢] و هو من النقلة: و هو النقلة س، ه.