الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٦٠
[الفصل الثالث] فصل (ج) فى التعبير عن أحكام و خواص فى المتضادات
الشر على الإطلاق من حيث هو شر، يظن أنه ضد الخير على الإطلاق، فكل[١] واحد من جزئيات الشر، ضد لواحد من جزئيات[٢] الخير، كالمرض[٣] للصحة، و الجور للعدل، و الجبن للشجاعة، و الفجور للعفة، فهذه حال مضادة الشر[٤] للخير. [٥] [٦] و أما مضادة شر آخر للشر[٧]، فقد يكون الذي يضاد الشر شرا آخر. و ذلك لأن الملكات[٨] المتوسطة بين طرفى[٩] الإفراط و التفريط،[١٠] فى الأمور المتعلقة بالشهوة و الغضب، و المتعلقة بالتدبير الجزئى فى اقتناء الخير إلا[١١] لشىء، تتعلق بها الفضائل اللواتى هى كالشجاعة و العفة و حسن التدبير الذي يسمى حكمة، و تكون[١٢] هى الفضائل؛ و الإفراطات و التفريطات تتعلق بها الرذائل[١٣] فإن الجبن، و التهور، و الخمود[١٤]، و الفجور، و الجربزة و الغباوة، رذائل.[١٥] و التوسط يضاد الطرفين، و كل[١٦] واحد من الطرفين يضاد الآخر لبعده عنه، و هذا[١٧] التوسط المضاد للطرفين إنما يوجد فى يسير من الأمور نحو التي ذكرناها[١٨]. و أما فى أكثر الأشياء، فإن الخير يضاد الشر مطلقا، و لا يوجد للشر شر يضاده مثل الصحة و المرض، و العلم و الجهل، و الحياة و الموت. فمن ذلك ما الإفراط[١٩] فيه كله ردىء، كالمرض، و من ذلك ما[٢٠] الإفراط فيه كله[٢١] خير، كالعلم، فهذا هذا[٢٢]. و قد قال بعض المفسرين فى شرح قولهم: و هذا فى يسير[٢٣]
[١] فكل: و كل ب، س، ع، ه، ى
[٢] الشّر ... جزئيات: ساقطة من د
[٣] كالمرض:كالمرمن د
[٤] الشر: الخير س
[٥] و الفجور .... للخير: ساقطة من ى
[٦] للخير: للشر س
[٧] شرط آخر للشر: الشر لشر آخر بخ، ه
[٨] الملكات: الملكتان
[٩] طرفى:ساقطة من س
[١٠] و التفريط: و التقصير د، سا، عا، م، ن
[١١] إلا: لا د، سا
[١٢] و تكون:أو تكون ب، د، ن، ى
[١٣] الرذائل: رذائل عا
[١٤] و الخمود: و الجمهور م؛ ساقطة من د
[١٥] رذائل: و رذائل سا، م
[١٦] و كل: فكل ع
[١٧] و هذا: و هذه سا
[١٨] ذكرناها:ذكرنا س
[١٩] ما الافراط: بالافراط س
[٢٠] ردىء كالمرض و من ذلك ما: ساقطة من د، ن
[٢١] الإفراط فيه كله: ساقطة من د، ن
[٢٢] هذا: ساقطة من د، س، ع، ن، ه، ى؛+ الذي قد بيناه شرح قولهم عا
[٢٣] يسير: اليسير عا؛+ فى الإفراطات ع، ى.