الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٥٩
لأن الإيجاب[١] للمعانى الموجودة[٢] يكذب[٣] عليها، إلا بشرط و حال ليس هذا موضع بيانه، [٤] [٥] [٦] لأن الإيجاب حكم بوجود معنى لمعنى، أو وجود وصف لأمر، و لا يوجد المعنى لما ليس بموجود، و أن لا يوجد[٧]، فهو السلب. فإذا[٨] كان ما لا يتوسط[٩] فيه من المتضاد[١٠] يفارق المتناقض،[١١] فكيف اللواتى بينها[١٢] متوسط، التي قد يكذب الطرفان معا جميعا فى الموضوع الموجود القابل لهما[١٣]، كما إذا قيل للعفيف[١٤] إنه خامد الشهوة، أو فاجر.[١٥] و بين بالجملة أنك إذا نظرت إلى التضاد[١٦] من حيث هو تضاد، لم يوجب ما يوجبه التناقض، و إنما يعرض له[١٧] ما يشبه ذلك لبعض المتضادات، و فى بعض الموضوعات خاصة، لا لأنها تضاد بل لأنها لا واسطة لها.
و من هذا الوجه كله، يتضح الفرق بين تقابل[١٨] التناقض و تقابل العدم و الملكة، فإن الموضوع الغريب كالحجر، و المعدوم[١٩] كزيد المتوفى، يكذب عليه القولان المؤلفان من العدم و الملكة، كقولنا: الحجر بصير، الحجر أعمى، أو قولنا: زيد المعدوم بصير، زيد المعدوم أعمى. و لا يكذب المتناقضان معا إذا[٢٠] قلنا: الحجر أو زيد المعدوم بصير، الحجر أو زيد[٢١] المعدوم ليس ببصير. و أيضا فإن الموضوع الذي ليس بغريب، قد يكذب العدم و الملكة فيه إذا لم يكن الوقت[٢٢] الذي من شأنه أن يكون فيه، كقولنا للجرو[٢٣] الذي لم يفقح بصير أو أعمى، و لا يكذب أنه ليس ببصير.
[١] الايجاب:+ يكذب عليها و ذلك لأن الايجاب ب؛ يكذب عليهما س
[٢] للمعانى الموجودة: ساقطة من عا
[٣] يكذب: و يكذب ب؛ لا يكذب ع
[٤] للمعانى ... بيانه: ساقطة من س
[٥] إلا بشرط ... بيانه: ساقطة من عا
[٦] بيانه:+ و ذلك سا
[٧] يوجد: يوجب ع
[٨] فإذا: و إذ ب، عا؛ فإذا د، س، سا، م، ه، ى
[٩] يتوسط: متوسط ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى
[١٠] المتضاد: التضاد عا
[١١] المتناقض: التناقض عا
[١٢] بينها: فيها ب، د، س، سا، عا، م، ن، ه، ى
[١٣] لهما:+ جميعا د، م
[١٤] للعفيف: العفيف ن
[١٥] أو فاجر: و فاجر عا
[١٦] إلى التضاد: للتضاد ه
[١٧] له: ساقطة من ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى
[١٨] و تقابل: و بين تقابل ب
[١٩] و المعدوم: أو المعدوم س، عا، ه
[٢٠] إذا: إذ د، سا، م
[٢١] بصير الحجر أو زيد: بصير أو زيد د، سا، م
[٢٢] الوقت:للوقت ع
[٢٣] للجرو: للجزء سا.