الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٤٣
قولنا،" زيد فرس"، مقابل لقولنا،[١]" زيد ليس بفرس". و كذلك[٢] الزوج[٣] و الفرد يعدّان من المتقابلات؛ و كذلك العمى و البصر يعدّان من المتقابلات؛ و كذلك الحركة و السكون يعدّان من المتقابلات[٤]؛ و كذلك الحرارة و البرودة يعدّان من المتقابلات؛ و كذلك الأبوة و البنوة يعدّان من المتقابلات.[٥] و الأشياء التي تتعرض لها هذه الأحوال، يحكم عليها بأنها تتقابل[٦] بسببها؛[٧] و صور[٨] هذه الأشياء متخالفة، فإن[٩] الفرس جوهر، و يقابله اللافرس لا محالة، على قياس مقابلة الفرسية، إن كانت عرضا. و لتسلم ذلك للافرسية[١٠]، بل خذ[١١] مكانها النفس و اللانفس، أو شيئا[١٢] آخر مما هو جوهر ليس مشتق[١٣] الاسم من عرض. و أما القضية فهى عرض، و الفرس و اللافرس ليس يتقابلا[١٤] التقابل الذي للنقيضين، إذ لا صدق هناك و لا كذب، و لا يتقابل على سبيل الإضافة، و لا على سبيل التضاد، إذا كان تقابل التضاد ما يكون فيه جواز تعاقب على موضوع واحد، بشرائط ذكرت. و أما الزوج و الفرد، فليس لهما موضوع واحد يتعاقبان عليه، بل جنس واحد، لموضوعين لهما، لا يفارقانه. و أما العمى و البصر، فيشارك السكون و الحركة، فإن[١٥] العمى ليس معنى مقابلا للبصر، بل هو عدمه، و كذلك السكون للحركة، لكن السكون يعاقب الحركة على موضوع واحد، و أما العمى فلا يعاقبه البصر.
و أما المتضايفان، فليس يجب فيهما التعاقب على موضوع، أو اشتراكهما[١٦] فى موضوع، حتى يكون الموضوع، الذي هو علة لأمر ما، يلزمه لا محالة إمكان أن يصير فيه معلولا، أو يكون هناك موضوع مشترك. و إن كانت العلية و المعلولية من المضاف، فأول ما ينبغى[١٧] أن يطلب، أنه هل يمكننا أن نجد لهذه كلها معنى جامعا،
[١] مقابل لقولنا: و قولك ه
[٢] و كذلك:+ أيضا س، ه
[٣] و كذلك الزوج: الزوج ع، عا
[٤] المتقابلات: المقابلات د، سا، ع، عا، م
[٥] و كذلك ... المتقابلات: ساقطة من ن
[٦] تتقابل: تتقدم سا؛ تقابل س
[٧] بسببها: ساقطة من ع
[٨] صور: صورة د، ع، عا، م
[٩] فإن: بأن ب، د، س، سا، ع، م، ن
[١٠] للافرسية:اللافرسية د، سا، ع، م، ن، ه، ى
[١١] خذ: حد د، ع، عا، م، نأخذ ى
[١٢] شيئا: شىء ب؛ ع
[١٣] مشتق: بمشتق س
[١٤] يتقابلا: يتقابل ب، د، س، سا، ع، عا، م، ه، ى
[١٥] فإن: بأن ن
[١٦] أو اشتراكهما: و ليس اشتراكهما ه
[١٧] ينبغى: ساقطة من س.