الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٧
الأين. إنما[١] هذه المقولة[٢]، و ما يناسبها، هى ما كان توجها إلى[٣] إحدى[٤] هذه الغايات، غير مستقر من حيث هو كذلك.
و هذه المقولة تقبل التضاد، فإن التوجه من ضد إلى ضد، يخالف بالحد التوجه من ذلك [٥] [٦] إليه، و موضوعهما[٧] واحد و بينهما[٨] أبعد الخلاف، و ذلك كابيضاض الأسود، و اسوداد الأبيض؛ و كصعود السافل و نزول[٩] العالى. و أيضا فإنها[١٠] قد تقبل الأشد و الأضعف، لا من جهة القرب إلى الطرف الذي هو السواد، فإن القرب[١١] من ذلك، و هو حد، مبلوغ إليه من السواد[١٢]، بالقياس إلى الاسوداد الذي هو سكون فى السواد. و فرق بين الاسوداد،[١٣] أعنى الحاصل القار، و بين السواد. فإن الاسوداد يعقل على أنه غاية حركة، و أما السواد فلا يحتاج فى تعقله سوادا إلى أن يعقل حركة إليه. و اعلم[١٤] أن تسودا يكون أشد من تسود، إذا كان أقرب من الاسوداد[١٥] الذي هو الطرف، و السواد أشد من السواد[١٦] إذا كان أقرب من السواد [١٧] [١٨] الذي هو الطرف. و أيضا[١٩] فإن الاسوداد[٢٠] قد يكون أشد من جهة السرعة، إذا كان أسرع اسودادا، و هذا أيضا يتم بنسبته إلى الاسوداد، فإن الأسرع يوصل إليه قبل الأبطأ[٢١]، فيكون أسرع لأنه أقرب زمانا من الاسوداد. لكن الفرق بين الاعتبار الأول، و هذا الاعتبار، أن الاعتبار الأول يجعل حركتين، متساويتى السرعة فى ظاهر الأمر، لكن إحداهما مبتدئة من حد أقرب إلى البياض، و الأخرى من حد أبعد منه، و استمرارهما على نمط واحد بسرعة متشابهة[٢٢]؛ لكن أحدهما[٢٣]، لأنه
[١] إنما: أما س
[٢] المقولة: المقالة عا
[٣] إلى: الذي ع، عا، م
[٤] إحدى: ساقطة من سا، م، ن، ه، ى
[٥] التوجه من ذلك: للتوجه من ذلك ه
[٦] من ذلك: ساقطة من ب، د، س، سا، ع، م، ن
[٧] و موضوعهما: موضوعهما د، م
[٨] و بينهما:بينهما ع، ى
[٩] و تزول: فنزول د، سا، م
[١٠] فإنها: فإنهما عا
[١١] فإن القرب:فإن القريب ب، س، ع، عا، ن، ه، ى
[١٢] من السواد:+ بل ب، د، س، سا، ع، عا، م، ه، ى
[١٣] بين الاسوداد: بين الأسواد د، م
[١٤] و اعلم: فاعلم س، ه
[١٥] الاسوداد: السواد س
[١٦] أشد من السواد: ساقطة من ع
[١٧] إذا ... السواد:ساقطة من س، سا
[١٨] السواد: الاسوداد د
[١٩] أيضا: إنما س
[٢٠] الاسوداد: الأسود د، سا، ع، عا، م
[٢١] الأبطأ: الإبطاء س
[٢٢] متشابهة: متشابه
[٢٣] أحدهما:+ ثم عا.