الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٣٢
نهايتى متاه و نسبته[١] إلى زمانه فإن عنى نهايتى مقداره، فليس ينطبق عليهما نهايتا زمانه؛ و إن عنى نهايتى حركته، فيختص[٢] بذلك المتحرك المتصل الحركة أو الحركة نفسها، و ليس الغرض متجها[٣] إلى هذا وحده؛ و أما نهايتا زمان وجوده حاصلا، فلا ينطبق عليهما نهايتا زمانه، بل هما هما؛ و أما نهايتا النسبة، فيمكن أن[٤] يجعل له وجه تأويل، فيقال: إن معناه أن متاه، هو نسبته[٥] إلى زمان تنطبق نهايتاه على نسبتين له إلى نهايتى هذا الزمان، ثم لا نسبة له[٦] قبل أولاها و لا بعد أخراها[٧] إليه. فيجب أن يفهم قوله على هذا الوجه. لكن نسبة الشىء إلى" الآن" الذي يقارنه عسى أن يظن بها أنها[٨] ليست[٩] من مقولة" متى" بذاتها، فإن كان ذلك كذلك، فكان هذا الرسم غير صحيح، و ذلك لأن كون[١٠] الشىء فى آن[١١] ما، لا يحمل عليه هذا الحد، و هو من مقولة" متى"، لكن الحق أن" الآن" لا يصح[١٢] إليه نسبة معقولة، محتمل[١٣] أن يكون بها جواب" متى" إلا أن يشار إلى الذي يتحدد بذلك" الآن" فيكون للشىء نسبة إلى الزمان، لا على أنه[١٤] فيه بل على أنه فى[١٥] طرفه، و مع ذلك يكون" آنا" [١٦] [١٧].
فهذا يفسد ما قاله هذا الفاضل، اللهم[١٨] إلا أن يحكم بأن النسبة إلى الآن ليست من مقولة[١٩]" متى"، لكنها لا مقولة لها تليق بها غير هذه المقولة، و لا[٢٠] نعلمها[٢١] غير داخلة فى مقولة أصلا؛ ثم بعد هذا يظن[٢٢] كأن الاشتغال به يخوض بالمبتدئ فيما لا يعنيه.
و اعلم أنه كما لم تكن الإضافة معنى مركبا يوجب تركيبه[٢٣] ترديدها بين شيئين، إذ[٢٤] لم يكونا جزءين منها، بل كانا[٢٥] أمرين خارجين عنها، حين تتعلق[٢٦] بهما، كذلك الأين" و متى" لا يجب أن يظن فيهما تركيب، بسبب أن لكل واحد منهما نسبة إلى شىء؛ فإن[٢٧] النسبة،
[١] و نسبته: و نسبة د، سا، م
[٢] فيختص: فخص د، س، سا، عا، م، ن، ه
[٣] متجها: منها د
[٤] إن: ساقطة من ع
[٥] نسبته: نسبة س
[٦] له: لها س
[٧] أخراها: أخريها س
[٨] أنها: ساقطة من د، م
[٩] ليست: ساقطة من ع، ه
[١٠] لأن كون: لا يكون م
[١١] آن: إن د، سا، م
[١٧] لكن الحق ... يكون آنا": ساقطة من ع
[١٢] لا يصح: يصح س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى
[١٣] معقولة محتمل: مقولة تحتمل س
[١٤] أنه: أن س
[١٥] فى: ساقطة من س
[١٦] آنا: آنيا، د؛ آننا س، عا؛ آنيان، ه، ى؛ شيئا سا، ع، م
[١٨] اللهم: الفهم د، س، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى
[١٩] المقولة: ساقطة من سا
[٢٠] هذه المقولة و لا: ساقطة من س
[٢١] و لا تعلمها: فلعلها س، ع، ه، ى
[٢٢] يظن: نظر عا، ن، ه، ى
[٢٣] تركيبه: تركيب سا، م
[٢٤] إذ: إذا ن
[٢٥] كانا: ساقطة من سا
[٢٦] حين تتعلق: هى متعلق ب، د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى
[٢٧] فإن: و أن ب، د، سا، ع، م، ن.