الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢١٨
به، فصلّى، يتقوم به الجنسىّ على المعنى المذكور فى المدخل. فأما[١] الاقترانات،[٢] التي لا تكون على هذه الصفة، فلا توجب[٣] نوعية، و لا توجب دخولا تحت مقولة، بل ستجعل لها مقولة مخترعة ليست حقيقية. فيكون الإنسان إذا قارن كيفا لا يقوّم به و لا هو تابع للإنسانية، بل عارض غريب، يكون المجموع منهما ليس نوعا البتة لشىء من حيث هو مجموع، إلا أن يظن أنه نوع من جوهر مكيف. فعلى هذا القياس نقس.[٤]
[الفصل الثالث] فصل (ج) فى تعريف الفرق بين الكيفية و ذى الكيفية و الأحوال التي تجرى بينهما و فى عوارض الكيفية و خواصها
فهذه هى الكيفيات. و أما[٥] ذوات الكيفية، فهى التي لها هذه، إما أولا، و إما ثانيا، كانت[٦] جواهر أو كانت كميات، فيشتق لها الاسم منها[٧] كما يشتق من الكمية و غيرها. أما لغة العرب و الفرس فيشتق اسم المكيف[٨] فيهما دائما من اسم الكيفية؛ و إن قيلت بلا اشتقاق، فقد يقال[٩] مع ذلك باشتقاق كما يقال خلق عدل، و رجل عدل[١٠]؛ أو لون[١١] أبيض، و جسم أبيض؛ فقد يقال مع ذلك عادل و مبيض.[١٢] لكنه قد[١٣] جرت العادة فى بعض اللغات، أو فى اليونانية وحدها، بأن لا يشتق ذلك عن بعض الكيفيات، بل يفرد للمتكيف[١٤] اسم. فإنه ما كان[١٥] يشتق فى اليونانية من الاسم[١٦] الموضوع للفضيلة، اسم[١٧] لذى الفضيلة؛ بل كان بدل الفاضل، اسم مشتق من اسم
[١] فأما: فإن ه
[٢] الاقترانات: ساقطة من سا
[٣] توجب: ساقطة من س
[٤] نقس:+ و اللّه أعلم س
[٥] و أما: أما س
[٦] كانت: ساقطة من ب، س
[٧] منها: منهما د، سا، م
[٨] المكيف: الكيف ع، عا، م
[٩] يقال: و إن قيل سا، عا، م، ه
[١٠] و رجل عدل: ساقطة من ن، ى
[١١] أو لون: و لون ه
[١٢] و مبيض:أو مبيض س
[١٣] قد: ساقطة من م
[١٤] للمتكيف: للمكيف ع، عا، م
[١٥] كان: ساقطة من م
[١٦] الاسم: اسم د، سا، م
[١٧] اسم: باسم ع، ن، ه، ى.