الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢١٧
حال من الاجتماع، ليست تلك خاصية أحد جزأيه،[١] و لا هى مجموع الخاصيتين من حيث هما معا فقط، بل إذا كان حسن اللون من حيث هو حسن اللون، و حسن الشكل من حيث هو حسن الشكل، و لم تكن مناسبة الحسنيين مناسبة محدودة، لم يكن الحسن الذي يعتبر لجملة[٢] الصورة، بل ربما أحوج الحسن الذي للجملة، إلى أن لا[٣] يكون الحسنان الخاصان على ما ينبغى فى الخصوص، بل كان الحسن لا يقال على المعنى الذي على سبيل الاجتماع منهما، و على المعنى الذي على[٤] سبيل الخصوص إلا باشتراك الاسم.
و أما البحث السادس[٥] فهو تعرف حال المركب من شيئين، أنه إلى أيهما أميل.
فنقول: إنه[٦] لا يخلو، إما أن يكون أحدهما أولى بأن[٧] يكون موصوفا و الآخر صفة، كالمربع الذي يعنى به سطح ذو هيئة، فإن السطح هو الموصوف بالهيئة، و الهيئة عارضة له؛ فالجملة من مقولة الموصوف، بأن السطح ذا الهيئة سطح لا هيئة، و المجموع حق[٨] عليه أنه سطح. و أما إذا اختلفا، و ليس أحدهما أولا للشىء، و الآخر ثانيا بسبب[٩] الأول و بعده، فإن ذلك الاجتماع منهما يكون جمعا[١٠] عرضيا، و لا[١١] يكون على سبيل جمع يحصل له أمر له اتحاد فى طبعه، و يكون كحال الكتابة و الطول؛ و لا يكون للكتابة و الطول[١٢] اجتماع تحدث منه جملة واحدة فى الذات، فلا يستحق ذلك مقولة، بل يدخل فى المجموع. و المجموع مركب، فيكون مقولات هذه الأشياء أيضا مركبة من المقولات. كما أن الكتابة إذا اجتمعت[١٣] مع الطول، كان المجموع حاصلا من كيفية و إضافة و قدر من غير اتحاد حقيقى و اعلم أن الأمور[١٤] التي تستحق أن تدخل فى المقولات على أنها أنواع المقولات، ليست أى أمور اتفقت، بل الأمور و الطبائع التي تقوم[١٥] بمعنى جنسى، و بمعنى آخر يقترن
[١] جزأيه: جزأيها ب، د، س، ن
[٢] لجملة: بجميع س
[٣] لا: ساقطة من عا، ه، ى
[٤] المعنى الذي ... الذي على: ساقطة من عا
[٥] السادس:الثالث س
[٦] إنه: ساقطة من س
[٧] بأن: فإن ب، د، س، ن، ه، ى
[٨] حق:يحق ب، س، ع، ى
[٩] بسبب: و بسبب ب، د، س
[١٠] جمعا: جميعا م
[١١] و لا: فلا ب، د، س، ن، ه، ى
[١٢] و لا يكون للكتابة و الطول: ساقطة من ع
[١٣] اجتمعت: جمعت د، سا، ن، ه، ى
[١٤] الأمور: الأمر س
[١٥] تقوم:تقوم سا، ع، ن، ه، ى.