الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢١٣
[الفصل الثاني] فصل (ب) فى تعريف[١] حال الزاوية و كيفية وقوعها فى الكمية أو فى الكيفية أو الوضع[٢] و غير[٣] ذلك و تعرف[٤] حال الخلقة و كيف صارت مع التركيب الذي فيها نوعا و باقى الشكوك فى هذا الجنس من الأجناس الأربعة
و أما[٥] البحث الرابع،[٦] فهو عن[٧] أمر الزاوية. فنقول: أما الفرق بين الزاوية و بين[٨] الأشكال، فهو[٩] أن الزاوية، إنما هى زاوية من حيث يعتبر المقدار متحددا بين حدين أو حدود[١٠] يلتقيان بحد. و لنخصص[١١] الكلام بالمسطحة، فنقول: إنه لا يخلو إما أن يكون الشىء الذي يحيط به الحدان المتلاقيان فى المسطحات قد[١٢] يحيط معهما ثالث أو رابع، أو لا يحيط؛ فإن لم يحط معهما ثالث فلا يخلو إما أن يكون حداه يلتقيان عند حد مشترك لهما آخر، أو لا يلتقيان، [١٣] [١٤] بل يذهبان فى التوهم إلى[١٥] غير النهاية؛ فإن التقيا، فيكون كحال الخطين المحيطين[١٦] بقطعة دائرة، أو بشكل هلالى، أو بشكل آسى، أو غير ذلك. فالسطح الذي لا يتحدد[١٧] بحد ثالث، بل إنما هو محدود بحدين يلتقيان فى جانب منه[١٨]، فهو من حيث هو كذلك، أو حاله تلك، هو أو هى زاوية. و الذي يتحدد بحد غيرهما حتى يحاط[١٩] به، أو يلتقى حداه ذانك حتى يحاط به، فهو من حيث هو كذلك، أو حاله تلك، هو أو هى شكل. فإن لم يعتبر كونه محاطا به، بل اعتبر منه[٢٠] حاله من جهة حديه الملتقيين بحديهما،[٢١] فذلك أيضا اعتبار يتناول الزاوية.
[١] تعريف: تعرف سا، عا، ن، ه
[٢] أو الوضع: أو فى الوضع ب، ه
[٣] و غير:أو غير ع
[٤] و تعرف: و تعريف د، ع، عا
[٥] و أما: أما د، ع، م، ن
[٦] الرابع:الثالث د، عا، م
[٧] عن: ساقطة من ه
[٨] و بين: ساقطة من سا
[٩] فهو: هو ع
[١٠] حدود: حدين عا
[١١] و لنخصص: و يتخصص د، م
[١٢] قد: فقد ى، سا، ع، م، ن، ه، ى
[١٣] أو لا يلتقيان: أو يكونان لا يلتقيان
[١٤] لا يلتقيان:+ سواء كانا يلتقيان إذا مدا أو كانا لا يلتقيان ع، ه
[١٥] إلى: إن س
[١٦] المحيطين: المحيط ن
[١٧] لا يتحدد:لا يحدد سا، م
[١٨] منه:+ فقط ع
[١٩] يحاط: يخاطر سا، م
[٢٠] منه: ساقطة من سا
[٢١] بحديهما: بحدهما م.