الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢١٢
و إنما الاعتبار فى الوضع بالأجزاء[١]، و فى الشكل بالحدود؛ و غلط إذ حسب أن هذا الوضع من المقولة الخاصة، و لم يعرف أن هذا من المضاف؛ و إنما الوضع الذي هو[٢] المقولة هو وضع أجزاء[٣] الشىء عند شىء خارج مباين، لا وضع أجزاء الشىء فى نفسه. و غلط أيضا إذ ظن أن الشىء إذا كان متعلقا بمقولة فهو من تلك المقولة، فإن الشكل و إن كان لا يحصل إلا[٤] بالإضافة[٥] بين الحدود، أو وضع أيضا، فليس يجب أن يكون الشكل وضعا،[٦] فإن المربع أيضا لا يحصل إلا بعدد فى الحدود، و ليس يجب أن يكون المربع عددا؛ أ لا ترى أنه لا يقال إن المربع هو عدد للحدود، و لا أن المربع هو وضع[٧] حد عند حد؟
فإذ ليس يقال[٨] أحد ذينك عليه فلا يكون هو داخلا فى مقولته، بل يقال إن المربع حاصل عن[٩] وضع كذا، و عن حد كذا. ثم جاء قوم[١٠] من بعد[١١] يعتذرون من ذلك، إذ عرفوا أنه لا يلزم أن يكون التربيع وضعا، بسبب أن الحدود تكون فيه ذوات وضع، لكنهم سلموا أن الحالة التي للحدود بعضها عند بعض هى[١٢] من مقولة الوضع، و ذلك[١٣] لتعذر تفريقهم بين معانى الاسم المشترك، و خصوصا[١٤] إذا كان متشابه المعانى، و خصوصا[١٥] و كان أيضا مجتمع المعانى فى شىء واحد. فقد علمت أن الشكل لا يتعلق بالوضع الذي من المقولة[١٦] الخاصة،[١٧] بل بالوضع الذي من الإضافة. و أما الدائرة بأنها لا تتعلق بهذا[١٨] الوضع بل تتم بأن[١٩] يكون لحدها هيئة مخصوصة فى الانحناء فيحصل للمحدود[٢٠] هيئة الشكل كيفية بكيفية.
[١] بالأجزاء: الأجزاء م
[٢] هو: فهو ب، د، س، سا، ع، عا، م، ن، ى
[٣] أجزاء: أعضاء س
[٤] إلا: ساقطة من سا، م
[٥] بالإضافة: بإضافة ب، س، ن، ه
[٦] الشكل وضعا: ساقطة من س
[٧] وضع: عدد ع
[٨] يقال: نقول ب
[٩] حاصل عن: حاصل عند ع
[١٠] ثم جاء قوم: ساقطة من ع
[١١] بعد:+ ذلك ى
[١٢] هى: ساقطة من ه
[١٣] و ذلك: و لكن ذلك ع
[١٤] المشترك و خصوصا، المشترك عا
[١٥] المعانى و خصوصا: المعانى عا، ى
[١٦] المقولة: مقولة د
[١٧] الخاصة: الحاصلة ع
[١٨] بهذا: بها سا، م
[١٩] بأن: أن سا، ع، م، ه، ه
[٢٠] للمحدود: للحدود د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.