الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٠٥
المقالة السادسة من الفن الثاني[١]
[الفصل الأول] فصل (ا) فى ذكر أنواع الجنس الرابع من الكيفية
أما[٢] الجنس الرابع، فقد ذكرنا[٣] أيضا أنواعه، و لم نذكر المعنى الجامع لها. و المشهور من أنواعه ثلاثة أصناف: الشكل، و ما ليس بشكل، و ما هو حاصل من شكل و غير شكل.
و أما[٤] الشكل،[٥] فالمشهور من أمره أنه ما أحاط به حد أو حدود؛ أما حد، فمثل ما للكرة و الدائرة؛ و أما حدود،[٦] فمثل ما للمربع[٧] و المكعب. و أما الذي ليس بشكل فكالاستقامة و الانحناء للخط؛[٨] و كالتقعير[٩] و التحديب و التسطيح للبسيط. و أما الذي يحصل من شكل و غير شكل، فهو الذي يسمى صورة و خلقة، و هو الشكل من حيث هو محسوس فى جسم طبيعى أو صناعى، و خصوصا بالبصر، و ذلك بأن يكون له لون ما، فيكون الشكل الملوّن خلقة و صورة.
فلما ذكرت هذه الوجوه الثلاثة، قيل: و يشبه[١٠] أن يكون للكيفية نوع آخر فتذبذب هؤلاء الذين يشرحون. فقال بعضهم: إنه يعنى الأمور التي سميت فى الفلسفة الأولى كيفيات، التي هى الأمور المفارقة أصلا، كالمثل المظنونة، و التعليميات؛[١١] أو[١٢] كالعقول[١٣] التي لا تلابس المادة.
[١] من الفن الثاني:+ من الجملة الأولى من المنطق و هى سنة فصول [ثم عناوين للفصول الستة] ه
[٢] أما: و أما عا
[٣] ذكرنا: ذكرت ب، د، س، عا، ه
[٤] و أما: أما ن
[٥] الشكل: المشكل د
[٦] و أما حدود: و أما الحدود ب، س
[٧] ما للمربع: المربع ن
[٨] للخط:و الخط سا، للخطوط د، ب؛ ساقطة من س
[٩] و كالتقعير: التقعيرى
[١٠] و يشبه: فتشبه ع
[١١] و التعليمات: و التعليميات د، ن، ه، ى
[١٢] أو، و ع، ن، ى
[١٣] كالعقول: كالمعقول ه.