الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ٢٠١
فى الاخص، محمولان[١] عليه. و هذا كمن يسمّى عبده الأسود أسود من حيث شخصه، فيكون الأسود يقال على الواحد[٢] باشتراك الاسم من جهتين.[٣] هذا و لا عذر لمن سمع أن الناس اجتمعوا على أن الحال و الملكة[٤] نوع واحد، و كلتاهما[٥] كيفية، و سمع أن الملكات هو ذا[٦] تخص باسم الكيفيات الانفعالية[٧] و الحالات بالانفعال،[٨] و سمع أن السبب فى ذلك، أنه لم تجر العادة بأن[٩] يسمّى من عرض له الغضب، فى وقت ما، و حال ما، من غير دوام، و عن خلق، مكيّفا بكيفية الغضب، أن يشكل عليه أن الانفعالات فى الجنس الثالث، كيفيات بالحقيقة، و إن لم تسمّ كيفية، بل انفعالات؛ و أن السبب الذي يوهمه أن الانفعالات ليست كيفيات يجب أن يوهمه ذلك فى الحالات، و إذ[١٠] ليس يوهمه فى الحالات، فيجب ألا يوهمه هاهنا أيضا، و يعلم أن هذا السلب مجازى، أعنى قولهم ليست كيفيات.[١١]
[١] الأخص محمولان: الأخص محمولين عا
[٢] على الواحد: للواحد ع، ى
[٣] جهتين: حيث سا
[٤] و الملكة: الملكة م، ن، ه، ى
[٥] و كلتاهما: و كلاهما
[٦] هو ذا: هو ذى عا
[٧] الانفعالية: الانفعالات عا
[٨] بالانفعال: بالانفعالات ن
[٩] بأن:أن ع، ى
[١٠] و إذ: فإذ عا
[١١] كيفيات:+ و الحمد للّه رب العالمين تمت المقالة الخامسة من الفن الثاني بعون اللّه و حوله و قوته ى؛+ تمت المقالة الخامسة من الفن الثاني من الجملة الأولى فى المنطق و لواهب العقل الحمد بلا نهاية ه.