الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٨٥
و الضرب بالعود، و بالجملة هو[١] صنف من أصناف المعرفة بكيفية أفعال تتعلق بالحركة و بما[٢] ليست له هيئة قارة الوجود فى موضوعه تعرف، كصناعة البناء و الكتابة. و أما ما يتعلق بالقوة المحركة[٣] فهو ملكة يحسن بها تصريف[٤] العضل على إدراك الغرض فى المصارعة. فهاتان إما حالان إن ضعفتا،[٥] و إما ملكتان إن تمكنتا؛ و ليستا و لا واحدة منهما[٦] من الأمور البدنية الصرفة.
و أما الثالث و هو[٧] الباقى فهو أمر[٨] بدنى،[٩] و هو كون الأعضاء فى خلقتها الطبيعية بحيث يعسر عطفها و نقلها. فهذا هو من هذا الباب و هو جزء من أجزاء كمال صناعة المصارعة[١٠] الطبيعية؛[١١] و هو غير معنى القوة المحركة؛ لأن ما يعرض للقوة المحركة و بالجملة للقوى النفسانية فهو من الباب الأول من أنواع الكيفية.
فقد زالت هذه الشبهة و تقرر أن هذا الجنس هو استكمال استعداد أحد طرفى ما عليه القوة التي بمعنى الجواز[١٢] حتى يكون شديد الاستعداد لوجود[١٣] ما إذا وجد كان انفعالا بالفعل كالممراضية،[١٤] أو شديد الاستعداد لأن لا يوجد فيه، و هذا كالمصحاحيّة. و بالجملة فإن هذه القوة إما أن تستكمل آخذة نحو التغير عن[١٥] الحالة الطبيعية[١٦] الملائمة و هى اللاقوة، و إما نحو أن لا تتغير عنها و هى[١٧] القوة الطبيعية.
[١] هو: فهو ب، س
[٢] و بما: ربما د؛ و فيما عا
[٣] المحركة: المتحركة س
[٤] تصريف: تحريك ب، س
[٥] ضعفنا: ضعفا عا
[٦] واحدة منهما: واحدا عا
[٧] و هو:فهو ن
[٨] أمر:+ قوى ع
[٩] بدنى: قوى عا
[١٠] المصارعة:+ فى الخلقة عا
[١١] الطبيعية: ساقطة من ع، ى
[١٢] الجوار: الجواز د، س
[١٤] بالفعل كالممراضية أو: ساقطة من ن
[١٥] عن: على عا
[١٦] الطبيعية: الطبيعة سا، م، ن، ه، ى
[١٧] و هى: و هو د، سا، ع، عا، م، ن، ه، ى.