الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٨١
[الفصل الثالث] فصل (ج) فى تعريف حقيقة كل[١] نوعين من أنواع الكيفية و هو الحال و الملكة و القوة و اللاقوة
فلنبتدئ بالنوع الموجود بسبب النفس. و هذا النوع لا اسم له يعمه،[٢] لكن له اسمان بحكم اعتبارين: فإن الكيفيات التي يتعلق وجودها بالأنفس منها ما يكون راسخا فى المتكيف بها[٣] رسوخا لا يزول، أو يعسر[٤] زواله، و بالجملة لا يسهل زواله، و يسمى[٥] ملكة؛ و منها ما لا يكون راسخا، بل يكون مذعنا للزوال سهل الانتقال، فيسمى حالا.
و الأظهر[٦] فى تعارف محصلى أهل الصناعة أن الحال ليس مقولا على الملكة حتى يكون الحال اسم هذا الجنس الذي هو نوع من الكيفية، و حتى تكون كل ملكة حالا، و ليس كل حال ملكة، بل الحال اسم لطبيعة هذا الجنس، إذا[٧] كان يعرض للزوال و كان غير مستحكم، فإذا استحكم لم يسم حالا بل ملكة.
و ليس افتراق الحال و الملكة افتراق نوعين[٨] تحت جنس، فإن الانفصال بينهما ليس إلا بحال النسبة إلى التغير و زمان التغير، و هذا انفصال بأعراض لا بفصول داخلة فى طبيعة الشىء؛ و لا أيضا يجب أن يكون بين الحال و الملكة اثنينية، كما[٩] بين الشخصين، بل يجوز أن يكون[١٠] بينهما اثنينية، كما[١١] بين شخص واحد بحسب[١٢] زمانيه كالصبى و الرجل، فإنه ليس يجب أن يكون الصبى شخصا غير الرجل فى ذاته، و إن كان غيرا بالاعتبار. فإن الشيء الذي هو حال ما كابتداء بخلق[١٣] أو تصنع[١٤] لم[١٥] يستقر بعد فى النفس، إذا تمرن عليه، انطبع انطباعا تشتد إزالته، فيكون الشىء الواحد بعينه كان حالا ثم صار ملكة، فليس بحال.
[١] كل: ساقطة من عا
[٢] يعمه: يخصه سا
[٣] بها: ساقطة من عا
[٤] أو يعسر: و يعسر عا
[٥] و يسمى: و لا يسمى س
[٦] و الأظهر: فالأظهر ع
[٧] إذا: إذ د، س، م، ى
[٨] نوعين:عين س
[٩] كما: ما سا، عا، م، ه
[١٠] يكون: ساقطة من د
[١١] كما: ما سا، عا، م، ه
[١٢] بحسب: ما بين ه
[١٣] بخلق: خلق ى
[١٤] بصنع: تصنع ب، س سا
[١٥] لم: ما س.