الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٨
[الفصل الثالث] فصل (ج) فى بيان[١] معنى ما يقال على موضوع أو لا يقال[٢] و يوجد فى موضوع أو لا يوجد. [٣] [٤]
أقول أولا إنه ربما أوجب استقصاء النظر عدولا عن[٥] المشهور؛ فإذا قرع سمعك ذلك فظن خيرا و لا تنقبض بسبب ورود ما لم تألفه عليك.[٦] و اعلم أن العاقل لا يحيد عن المشهور ما وجد عنه محيصا. و بعد ذلك فاعلم أن صفات الأمور على أقسام: لأنه إما أن يكون الموصوف[٧] قد[٨] استقر ذاته معنى قائما، ثم إن الصفة التي يوصف بها تلحقه خارجة عنه لحوق عارض أو لازم؛ و إما أن يكون الموصوف أخذ[٩] بحيث قد استقر ذاته، لكن الصفة التي يوصف بها ليست تلحقه لحوق أمر خارج بل هو جزء من قوامه؛ و إما أن يكون أخذ بحيث لا يكون قد استقر ذاته بعد، و الصفة[١٠] تلحقه لتقرر ذاته و ليست جزءا من ذاته؛ و إما أن يكون أخذ بحيث لا يكون قد استقر ذاته بعد،[١١] و الصفة ليست تلحقه من خارج، بل هو[١٢] جزء من وجوده؛ و إما أن لا يكون قد استقر ذاته، و الصفة تلحقه لا لنفس ذاته، بل لحوق لازم لما يقرره أو عارض له أول.
مثال الأول قولك: الإنسان[١٣] أبيض أو ضحاك.
و مثال الثاني قولك: الإنسان حيوان[١٤]؛ فإن الإنسان طبيعة[١٥] متحصلة لا تحتاج إلى ما يقومها، بعد ما هو إنسان. و إن أشكل عليك هذا فخذ مكانه زيدا؛ و مع ذلك، فإن الحيوان جزء من ماهيته.
[١] بيان: ساقطة من ب، س
[٢] أو لا يقال: و لا يقال ب، د، س
[٣] أو لا يوجد: و لا يوجد ب، س، م
[٤] و يوجد فى موضوع أو لا يوجد: و يوجب الموضع أو لا يوجبه ى
[٥] عن:على م
[٦] تألفه عليك: يألفه قلبك م، ى
[٧] الموصوف: ساقطة من ه
[٨] قد:+ أخذ بحيث د ا
[٩] أخذ: واحد م
[١٠] و الصفة: بل دا، ع، ه، ى
[١١] و الصفة ... بعد: ساقطة من سا
[١٢] هو:+ فى ع
[١٣] الإنسان:للانسان م، ى
[١٤] الإنسان حيوان: حيوان م، ى
[١٥] طبيعة: طبيعته عا.