الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٧٩
و اعلم أن الحدود أنفسها لا يقال إنها موجودة إلا فى المحدود نفسه[١] جملة[٢]. فإن الخط نهاية للسطح الذي هو خطّه على أنه[٣] نهاية لجملته؛ فهو موجود بأنه نهاية فى جملته وجود الصفة فى الموصوف؛[٤] و ليس موجودا فى طرف منه و لا فى جزء منه دون سائر أجزائه بالقوة. فكذلك الشكل المجسم[٥] هو صفة للجسم كله ليست موجودة فى السطح الذي هو الطرف فقط. و مع[٦] هذا فإنهم جعلوا هذا النوع شكلا و خلقة فقط، كما تسمع، إذ[٧] كان المعلم الأول إنما أورد من الأمثلة فى أول الأمر لذينك[٨] فقط؛ و ليس كذلك؛ بل التقبيب من جملة هذا الباب و ليس شكلا؛ إذ ليس له[٩] حدّ الشكل.
فإن قال: أعنى بهذا أن كل جزء فى باطن الجسم و ظاهره يوصف بتلك القوى و الكيفيات[١٠] التي من هذا الباب، فليس[١١] كذلك؛ فإن الشكل الذي فى الكل لا يوجد فى الأجزاء.
فأول ما فى ذلك، أنه كان يمكنه أن يقول[١٢] هذا اللفظ على[١٣] وجهه[١٤] و تكون[١٥] عبارته[١٦] صحيحة، فما الذي أحوجه إلى العدول منه. و أما ثانيا، فإن كثيرا من المعانى التي ليست من باب الشكل إنما[١٧] يوجد فى الجملة دون الأجراء؛[١٨] كقوة اليد على أفعالها فإنها غير موجودة إلا فى اجتماع الأجزاء، اللهم إلا أن يقول:[١٩] إن تلك ليست بقوة واحدة بل قوى تتظاهر على فعل واحد. فإن[٢٠] قال هذا فستجد كذلك[٢١] حال هيئة المصارعى، من حيث هو مصارعى؛ فكذلك[٢٢] هيئة قبول[٢٣] كثير[٢٤] من الأمراض.
فأما[٢٥] القسمة الأخرى فإن فاتحتها[٢٦] ليست تتجه إلى الأربعة، بل تتجاوزها كما تدرى.
[١] نفسه:+ أو ع
[٢] جملته: جملة م
[٣] أنه: أنها د، سا، ن، ه
[٤] فى الموصوف: للموصوف عا
[٥] المجسم: للجسم س
[٦] و مع: مع عا
[٧] إذ: إذا ن
[٨] لذينك: كذلك ع
[٩] له: لها س
[١٠] و الكيفيات:ساقطة من عا
[١١] فليس: فليست عا
[١٢] يقول:+ إن ع
[١٣] على: ساقطة من ع
[١٤] وجهه: وجه ه
[١٥] و تكون:+ عندئذ د
[١٦] عبارته: عبارة ه
[١٧] إنما: فإنما ه؛ ساقطة من م، ى
[١٨] الأجزاء: ساقطة من د
[١٩] يقول إن: يقول د، سا، م
[٢٠] فإن:و إن ب، س
[٢١] كذلك: ساقطة من سا
[٢٢] فكذلك: و كذلك سا، ه، ى
[٢٣] هيئة قبول:قبول هيئة س
[٢٤] كثير: كثيرين ب؛ كثرى س
[٢٥] فأما: فانا س
[٢٦] فاتحتها: فالحها د.