الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٦٣
و له وجود خاص. و ليس يلزم من[١] هذا أن يكون كل ما تلحقه إضافة و له وجود خاص،[٢] فإنه لا يتحصل[٣] بتحصل مقابله؛ بل قد يتحصل إذا كان التحصيل عقليا.
و أما الإضافة نفسها فإنها تتحصل فى العقل مع تحصيل موضوعها. فمن تحصيل الإضافة بتحصيل[٤] موضوعها ما ينوّعها، و منه ما لا ينوعها بل يضيّفها أو يشخصها، فإن جعل حدها آخر نوعها، و إن حفظ[٥] حدّها و ألحق به عارضا غريبا لو لم يكن[٦] ذلك لم يبعد أن يحفظ تلك الطبيعة من الإضافة، لم ينوعه بل ربما ضيّفه؛ كأبوة الرجل العادل، و أبوة الرجل الجاير، فإنهما يختلفان فى أحوال و لكن خارجة عن الماهية؛ فإن الرجل العادل لو توهمته[٧] غير عادل، لم يزل بذلك المعنى الذي هو الأبوّة.
فأما المساواة فإنك إن توهمت بدل الكمية فيها كيفية: لم تكن تجد[٨] المساواة وجودا،[٩] و لم تبق الإضافة بعينها موجودة.
و أما الشخصية فكأبوة هذا و أبوة ذلك، بل كالجوار الذي لكل واحد من الجارين؛ فيجب أن تعلم أن ما يقولونه من حال الإضافة فى أمثال هذه: أنها[١٠] علاقة واحدة بالعدد موجودة لهما جميعا، هو قول و لا[١١] معنى له، بل كل واحد منهما[١٢] موصوف بإضافة إلى الآخر ليست هى بالعدد إضافة الآخر إليه، بل ربما كان نوعهما واحدا كجوار هذا لذلك، و جوار ذلك لهذا؛ و ربما كانا متخالفين[١٣] بالنوع كالأبوة و البنوة؛ و كذلك المماسة: فإن كل واحد من الشيئين يوصف بأنه مماس لذاك[١٤] الآخر ففيه مماسة لذلك، نسبة تلك المماسة إليه نفسه هى أنها[١٥] فيه، و إلى الآخر أنها له، و أنها[١٦] بالقياس إليه و لأجله
[١] من: ساقطة من د
[٢] خاص:+ و ليس يلزم سا
[٣] يتحصل: إلا بتحصيل سا؛ ساقطة من م؛ بتحصيل ن
[٤] بتحصيل: ساقطة من عا
[٥] حفظ:+ بتحصيل عا
[٦] يكن:+ به عا
[٧] توهمته: توهمت عا
[٨] تجد: لحد م
[٩] وجودا: موجودة بخ؛ وجود د، ن، ه
[١٠] أنها: و أنها ه
[١١] و لا: لا سا، عا
[١٢] منهما: منها د
[١٣] متخالفين: مخالفين سا
[١٤] لذاك: كذلك د، ن؛ لذلك م
[١٥] أنها: أنه عا
[١٦] و أنها:و أنه د، سا، م، ن، ه، ى؛ و بأنه عا.