الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١١٢
[الفصل الرابع] فصل (د) فى[١] ابتداء القول فى الكمية
و قد جرت العادة أن[٢] تذكر الكمية عقيب الفراغ من القول فى الجوهر[٣] لمعان داعية إليه؛[٤] منها ما ذكر من[٥] مشاركات وقعت فى الخواص بين الجوهر و الكمية أحوجت[٦] إلى ذكر[٧] الكمية فى الجوهر دون الكيفية و المضاف. و أما الستة[٨] الأخر فإنها تابعة لهذه الأربع كما تعلم[٩] بعد. و منها أن الكمية أعم وجودا من الكيفية و أصح وجودا من المضاف. أما أعم وجودا من الكيفية، فلأن العدد من الكمية، و ليس مقصورا فى وجوده على الأمور المقارنه للحركة و المادة دون المفارقة[١٠] التي لا تقبل كيفية و لا شيئا غريبا عن جوهرها. و أما أصح وجودا من المضاف، فلأن المضاف غير متقرر[١١] فى ذات موضوعة تقرر الكمية. و أيضا فإنّ الكمية المتصلة توجد فى جميع الأجسام الطبيعية من غير اختلاف؛ و الكيفيات تختلف فيها[١٢]. و الكمية إذا شاركت الكيفية فى الجواهر فإنها تلزم أول جوهر منها و هو الجسم؛ و الكيفيات تلزم الجواهر النوعية السافلة أو المتوسطة بعد الجسمية.[١٣] و قد يمكن أن يقال فى هذه[١٤] أشياء أخرى.
و يمكن أن تطلب للكمية خواص تفضل بها على الكيفية؛[١٥] لكنا[١٦] لا نؤثر أن نشتغل بأمثال هذه المباحث إلا[١٧] اشتغالا دون الوسط.
و أول ما يجب أن نبحث عنه من حال[١٨] الكمية، إن أمكن[١٩] و كان البحث[٢٠] يحتمله، هو أنها جوهر أو عرض.[٢١] فإن كانت الكمية هى الجسمية التي تقارن المادة فتقوّم الجسم جسما؛ فبالحرى أن تكون صورة مقومة للجواهر. و الصورة جوهر؛ فالكمية إذن[٢٢] جوهر.
[١] فى: مع س
[٢] أن: بأن س، سا، عا، ه، ى
[٣] الجوهر: الجواهر سا
[٤] إليه: إليها ه، ى؛ ساقطة من ع
[٥] ذكر من: ذكر فى ع
[٦] أحوجت: أخرجت ع
[٧] إلى ذكر: إلى ذلك د
[٨] الستة: الست ى؛ ساقطة من عا
[٩] تعلم: ستعلم بخ، ه، ى
[١٠] المفارقة: المقارنة ع، عا
[١١] متقرر: مقرر ع، عا، م
[١٢] فيها: فيه ى
[١٣] الجسمية: الخمسة د، م
[١٤] هذه:هذا سا، ه، ى
[١٥] للكمية ... على الكيفية: كذا فى هامش ب تصحيحا عن خط المصنف؛ و فى سائر النسخ: للكيفية .. على الكمية؛ مع ملاحظة سقوط كلمة" على" من د، م
[١٦] لكنا: و لكنا سا
[١٧] إلا: ساقطة من ع
[١٨] حال: ساقطة من ن
[١٩] أمكن:+ هذا ع
[٢٠] البحث: هذا البحث ه، ى
[٢١] أو عرض: و عرض د
[٢٢] إذن: ساقطة من د.