الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٧
و تتبع هذه الخاصة[١] خاصة[٢] أخرى؛ و هى أن الجوهر[٣] أيضا لا يقبل[٤] الأشد و الأضعف؛ فإن المشتد يشتد عن حالة هى ضد[٥] الحالة التي يشتد إليها؛ فلا يزال يخرج عن حالة الضعف يسيرا يسيرا متوجها إلى حالة القوة، أو عن حالة القوة متوجها إلى حالة الضعف؛ و الحالتان متقابلتان[٦] متضادتان لا تجتمعان. فإن كانتا أعراضا كان الاشتداد و الضعف فى الأعراض، و هذا مما يكون؛ و إن كانتا جواهر كان فى الجوهر[٧] تضاد، و قد منع ذلك.
فإذا وضعت[٨] الخاصة التي قبل هذه[٩] وضعا مطلقا صارت هذه الخاصة موضوعة أيضا، فإن الاشتداد و التنقص[١٠] ينتفى مع انتفاء التضاد.
ثم الضرب من التضاد الذي لم يتشدد فى رفعه عن لجواهر، فذلك مما[١١] لا يحتمل[١٢] المصير من بعضها إلى بعض على سبيل[١٣] الاشتداد و التضعّف؛[١٤] فليس كل الأضداد يكون الانتقال من بعضها إلى بعض على هذا[١٥] السبيل؛ بل ربما كان دفعة. بل رفع قبول التضاد يرفع التنقص[١٦] و الاشتداد؛ و وضعه لا يوجبه[١٧] و لا يضعه. [١٨] [١٩] و قد ظن ظانّ أن الاشتداد و التنقص قد يكون[٢٠] لا فيما بين الأضداد؛ و مثال ذلك أن الصحة لا تضاد الحسن و لا ضده؛ و ربما كان حسن أكثر من صحة. و لا ينبغى أن تلتفت إلى ذلك؛ فإن الذي[٢١] ذهب هذا الظان[٢٢] إليه هو نوع من اعتبار الزيادة و النقصان غير الذي ذهبنا إليه هاهنا. و كما أن الجوهر لا يقبل الاشتداد و التنقص على سبيل الحركة، كذلك لا يكون منه ما هو أشد و ما[٢٣] هو أضعف. لست أعنى بالمقايسة التي تجرى بالأولى و الأحرى و عمقا؛ فإن الجواهر قد قيل إن بعضها أولى بالجوهرية من وجه؛[٢٤] و لكن[٢٥] أعنى[٢٦] بحسب المقايسة التي تخصّه من طبيعة واحدة و حدّ واحد؛ فليس شىء من أشخاص الناس فى أنّه إنسان،
[١] الخاصة: الخاصية ع، عا
[٢] خاصة: خاصية ع، عا
[٣] الجوهر: الجواهر سا
[٤] لا يقبل: ساقطة من سا
[٥] هى ضد: و هى ضد س
[٦] متقابلتان: ساقطة من ع
[٧] فى الجوهر+:أيضا ه، ى
[٨] وضعت: كانت ع
[٩] هذه: هذا ه
[١٠] التنقص: النقص سا؛ الضعف م
[١١] مما: فيما ب، عا
[١٢] لا يحتمل: يحتمل بخ، د
[١٣] سبيل: ساقطة من ع
[١٤] التضعف: الضعف س؛ التضعيف ع
[١٥] هذا: هذه ى؛ ساقطة من د
[١٦] التنقص:النقص د، م
[١٨] لا يوجبه و لا يضعه: لا بوجه و لا بصفة م
[١٧] يوجبه:+ و لا يرفعه ى
[١٩] يضعه: يضعفه عا
[٢٠] قد يكون: ساقطة من س؛ يكون د، عا، م، ن
[٢١] فان الذي: فالذى م
[٢٢] الظان: الظن م
[٢٣] و ما: و منه ن
[٢٤] وجه: بعض س
[٢٥] و لكن: و لست عا
[٢٦] أعنى:+ ذلك ع، ه، ى.