الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٣
فى الكلات التي هى المركبات، و جزئياتها فى الكليات، يجب من ذلك أن تكون فى موضوع؛ فقد علمت أن الوجود[١] فى الموضوع بخلاف وجود الأجزاء فى الكلات و الجزئيات فى الكلّيات.[٢] فلا[٣] تلتفت إلى ما يقال[٤] إن الصور و الفصول غير[٥] المنطقية إنما هى من مقولة الجوهر بحسب[٦] اعتبار كونها جزءا للجوهر، و إنما بالقياس إلى موادها أعراض و من مقولة الكيف؛ فقد علمت أنه لا يقع شىء فى مقولتين بالذات؛ و علمت أن هذه أيضا ليست بالقياس إلى موادها بأعراض؛ و أن الكيفية[٧] تقال عليها و على معنى المقولة باشتراك الاسم، لا كقول الجنس، فالجواهر الحقيقية و الفصول المنطقية تشترك فى هذه الخاصية؛ إذ هى أيضا جواهر.
و الفصول المنطقية[٨] تشارك الجواهر الثانية فى أنها مقولة بالقياس إلى أشخاص الجواهر قول المقول على موضوع. فهذه الخاصية،[٩] أعنى الكون لا فى الموضوع،[١٠] إما بالقياس[١١] إلى الجوهر المطلق، فخاصية[١٢] مساوية منعكسة؛ و إما بالقياس إلى الجواهر الحقيقية، التي هى الأشخاص و الأنواع و الأجناس، فإنها أعم.
و هاهنا خواص أخر[١٣] منها ما يرى فى المشهور[١٤] أنه خاصة[١٥] لكل جوهر؛ و ليس كذلك؛ بل لبعض الجواهر. فهى من الخواص التي تخص المخصوص[١٦] و لا تعمه. و هذه[١٧] الخاصية هى أن الجوهر[١٨] مقصود إليه بالإشارة؛ فإن الإشارة هى دلالة[١٩] حسيّة أو عقلية إلى شىء بعينه لا يشركه فيها[٢٠] شىء غيره، لو[٢١] كان من نوعه. و الأعراض لا تعرض لها هذه الإشارة إلا بالعرض؛ لأنها إنما تصير متميزة متكثرة بالجواهر التي لها؛ و كل واحد منها يصير واحدا متعيّنا لتعيّن موضوعه. فالإشارة الحسيّة المعينة للموضوع[٢٢] إنما تتناول الجواهر ذوات التميّز بالتحيّز.
[١] الوجود: الموجود ع
[٢] و الجزئيات فى الكليات: ساقطة من ه
[٣] فلا: و لا ى
[٤] يقال:+ من بخ، د، سا، م
[٥] غير: الغير د، سا، ع، عا، م، ن
[٦] بحسب: حسب ع
[٧] الكيفية: الكيف س، ى؛+ قد ى
[٨] تشترك ... المنطقية: ساقطة من ع، عا
[١١] إلى أشخاص ... أما بالقياس: ساقطة من ن
[٩] الخاصية: الخاصة د، م
[١٠] الموضوع: موضوع س، ع، عا، ن، ه، ى
[١٢] فخاصية: فخاصة س
[١٣] أخر: أخرى ه
[١٤] فى المشهور:ساقطة من س
[١٥] خاصة: خاصية ه
[١٦] المخصوص: المحسوس هامش ى
[١٧] و هذه: و هى س
[١٨] الجوهر: الجواهر سا، م
[١٩] هى دلالة: و هى دلالة س
[٢٠] فيها: فيه ى
[٢١] لو: و لو سا، ن، ى
[٢٢] للموضوع: للموضع هامش ه.