الشفاء المنطق (جلد اول) - ابن سينا - الصفحة ١٠٠
منه الذي ليس بجنس،[١] فنحدّ[٢] تلك الحال. و الإنسان الكلى ليس يحتاج، فى أن يكون إنسانا[٣] كليا، إلى أن يكون فوقه شىء هو نوعه، بل إلى أن يكون تحته[٤] شىء؛ بل الحيوان الكلى لا يحتاج،[٥] فى أن يكون حيوانا كليا، إلى أن يكون فوقه جسم كلى، و لا ينعكس؛ و إن كان الإنسان، من حيث هو نوع، محتاجا إلى الجنس، و كذلك الحيوان، فلسنا ننظر الآن[٦] فى طبيعة الإنسان و الحيوان، من حيث[٧] هو نوع، بل ننظر فى طبيعة النوع،[٨] من حيث هو كلى فقط، و ليس النظر فى طبيعة النوع، من حيث هو كلى، هو النظر فى طبيعة النوع، من حيث هو طبيعة النوع، أو من حيث هو نوع.
و لقائل أن يقول: إنكم قد جعلتم الجواهر العقلية متأخرة عن المحسوسات، فيجب أن يكون العقل[٩] و البارى، سبحانه،[١٠] متأخّرين عن الأشخاص المحسوسة؛ فنقول فى جواب ذلك: أولا أما البارى تعالى، فيجب أن تعلم[١١] مما سلف أنه ليس داخلا فى جنس الجواهر،[١٢] و أما ثانيا، فإنه و إن كان النوع[١٣] و الجنس جواهر عقلية فليس[١٤] كل العقليات هى أنواع و أجناس، بل فى العقليات مفردات قائمة فى ذاتها لا تتعلق بموضوع تقال عليه أو فيه؛ و هذه المفردات العقلية أولى بالجوهرية من كل شىء. أما من المفردات الجسمانية، فلأن تلك[١٥] أسباب وجودها، و أما من الكليات العقليات،[١٦] إن كان[١٧] لها[١٨]، فلأنها مفردات على النحو[١٩] الذي أومأنا إليه؛ و أما من الكليات الحسية[٢٠] الطبيعية، فلأنها أولى بالجوهرية مما هو أولى بالجوهرية منها، أعنى[٢١] المفردات الجسمانية.
و أما المقايسة التي تقدمت منا فلم تكن بين المحسوسات و هذه الجواهر العقلية، بل بين الشخصيات و الكليات، و إن كان فى الجواهر العقلية كثرة شخصية تعمها نوعية، و نوعية
[١] بجنس: ساقطة من سا
[٢] فنحد: فنجدها بخ، د، م، ن؛ فنجده ى
[٣] إنسانا:ساقطة من ى
[٤] تحته: تحت ب، سا، م
[٥] لا يحتاج: يحتاج د، ع، م
[٦] الآن:ساقطة من م
[٧] من حيث: و لا من حيث بخ، سا، م، ن
[٨] من حيث هو كلى ...طبيعة النوع: ساقطة من م
[٩] العقل: ساقطة من ع
[١٠] سبحانه: ساقطة من سا
[١١] تعلم:تكون تعلم م
[١٢] الجواهر: الجوهر ع، ه
[١٣] النوع: للنوع سا، م
[١٤] فليس: فليست ه، ى
[١٥] تلك: ساقطة من ن
[١٦] العقليات: العقلية عا، ه، ى
[١٧] كان: كانت عا
[١٨] لها:+ وجود ع
[١٩] على النحو: و على النحو عا، ى
[٢٠] الحسية: الحسيات سا
[٢١] أعنى:+ من بخ، ى.