ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٤ - ١/ ١ وجوب روزه گرفتن
٩٣. الإمام الرضا ٧ (فيما جَمَعَهُ الفَضلُ بنُ شاذانَ مِن كَلامِهِ في عِلَلِ الفَرائِضِ): فَإِن قيلَ: فَلِمَ امِروا بِصَومِ شَهرِ رَمَضانَ؛ لا أقَلَّ مِن ذلِكَ و لا أكثَرَ؟
قيلَ: لِأَنَّهُ قُوَّةُ العِبادِ الَّذي يَعُمُّ فيهِ القَوِيُّ وَ الضَّعيفُ. و إنَّما أوجَبَ اللّهُ الفَرائِضَ عَلى أغلَبِ الأَشياءِ و أعَمِّ القُوى، ثُمَّ رَخَّصَ لِأَهلِ الضَّعفِ. و إنَّما أوجَبَ اللّهُ و رَغَّبَ أهلَ القُوَّةِ فِي الفَضلِ، و لَو كانوا يَصلُحونَ عَلى أقَلَّ مِن ذلِكَ لَنَقَصَهُم، و لَوِ احتاجوا إلى أكثَرَ مِن ذلِكَ لَزادَهُم.[١]
٩٤. عنه ٧ (أيضا): فَإِن قالَ: فَلِمَ جُعِلَ الصَّومُ في شَهرِ رَمَضانَ خاصَّةً دونَ سائِرِ الشُّهورِ؟
قيلَ: لِأَنَّ شَهرَ رَمَضانَ هُوَ الشَّهرُ الَّذي أنزَلَ اللّهُ تَعالى فيهِ القُرآنَ، و فيهِ فَرَّقَ بَينَ الحَقِّ وَ الباطِلِ، كَما قالَ اللّهَ عز و جل: «شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَ الْفُرْقانِ»، و فيهِ نُبِّئَ مُحَمَّدٌ ٦، و فيهِ لَيلَةُ القَدرِ الَّتي هِيَ خَيرٌ مِن ألفِ شَهرٍ، و فيها يُفرَقُ كُلُّ أمرٍ حَكيمٍ، و هُوَ رَأسُ السَّنَةِ يُقَدَّرُ فيها ما يَكونُ فِي السَّنَةِ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ، أو مَضَرَّةٍ أو مَنفَعَةٍ، أو رِزقٍ أو أجَلٍ؛ و لِذلِكَ سُمِّيَت: «لَيلَةَ القَدرِ».[٢]
١/ ٢
حِكمَةُ الصِّيامِ
٩٥. الإمام عليّ ٧: حَرَسَ اللّهُ عِبادَهُ المُؤمِنينَ بِالصَّلَواتِ وَ الزَّكَواتِ و مُجاهَدَةِ الصِّيامِ
[١] علل الشرايع: ٢٧٠/ ٩، عيون أخبار الرضا ٧: ٢/ ١١٧/ ١ كلاهما عن الفضل بن شاذان، بحار الأنوار: ٦/ ٨٠/ ١ وج ٩٦/ ٣٧٠/ ٥١.
[٢] عيون أخبار الرضا ٧: ٢/ ١١٦/ ١، علل الشرايع: ٢٧٠/ ٩ كلاهما عن الفضل بن شاذان، بحار الأنوار: ٩٦/ ٣٧٠/ ٥١.