ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٦٢ - و پرهيز از هر چه خدا خوش نمىدارد
صَومِكَ كَيَومِ فِطرِكَ.[١]
٣٠٦. الإمام الصادق ٧: إنَّ الصِّيامَ لَيسَ مِنَ الطَّعامِ وَ الشَّرابِ وَحدَهُ؛ إنَّما لِلصَّومِ شَرطٌ يَحتاجُ أن يُحفَظَ حَتّى يَتِمَّ الصَّومُ؛ و هُوَ الصَّمتُ الدّاخِلُ، أما تَسمَعُ ما قالَت مَريَمُ بِنتُ عِمرانَ: «إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا»؟! يَعني صَمتا.
فَإِذا صُمتُم فَاحفَظوا ألسِنَتَكُم عَنِ الكَذِبِ، و غُضّوا أبصارَكُم، و لا تَنازَعوا، و لا تَحاسَدوا، و لا تَغتابوا، و لا تَمارَوا، و لا تَكذِبوا، و لا تُباشِروا،[٢] و لا تَخالَفوا، و لا تَغاضَبوا، و لا تَسابّوا، و لا تَشاتَموا، و لا تَفاتَروا، و لا تَجادَلوا، و لا تَنادّوا، و لا تَظلِموا، و لا تَسافَهوا، و لا تَضاجَروا، و لا تَغفُلوا عَن ذِكرِ اللّهِ و عَنِ الصَّلاةِ.
وَ الزَمُوا الصَّمتَ وَ السُّكوتَ، وَ الحِلمَ وَ الصَّبرَ وَ الصِّدقَ، و مُجانَبَةَ أهلِ الشَّرِّ.
وَ اجتَنِبوا قَولَ الزّورِ وَ الكَذِبَ وَ الفَريَ، وَ الخُصومَةَ و ظَنَّ السّوءِ، وَ الغيبَةَ وَ النَّميمَةَ.
و كونوا مُشرِفينَ عَلَى الآخِرَةِ، مُنتَظِرينَ لِأَيّامِكُم، مُنتَظِرينَ لِما وَعَدَكُمُ اللّهُ، مُتَزَوِّدينَ لِلِقاءِ اللّهِ، و عَلَيكُمُ السَّكينَةَ وَ الوَقارَ، وَ الخُشوعَ وَ الخُضوعَ و ذُلَّ العَبدِ الخائِفِ مِن مَولاهُ، حائِرينَ خائِفينَ راجينَ، مَرغوبينَ مَرهوبينَ، راغِبينَ راهِبينَ، قَد طَهَّرتُمُ القُلوبَ مِنَ العُيوبِ، و تَقَدَّسَت سَرائِرُكُم مِنَ الخُبثِ، و نَظَّفتَ الجِسمَ مِنَ القاذوراتِ، و تَبَرَّأتَ إلَى اللّهِ مِن عَداهُ، و والَيتَ اللّهَ في صَومِكَ بِالصَّمتِ مِن جَميعِ الجِهاتِ مِمّا قَد نَهاكَ اللّهُ عَنهُ فِي السِّرِّ
[١] الكافي: ٤/ ٨٧/ ٣، تهذيب الأحكام: ٤/ ١٩٤/ ٥٥٣ و ح ٥٥٥، كتاب من لا يحضره الفقيه: ٢/ ١٠٨/ ١٨٥٧ عن أبي بصير و ص ١٠٩/ ١٨٦٢، الإقبال: ١/ ١٩٥، مصباح المتهجّد: ٦٢٧، و فيه إلى« و لا تحاسدوا».
[٢] كذا في النسخ الموجودة بأيدينا، و يحتمل أن يكون اللفظ بشكل آخر؛ فإنّ سياق الحديث هو النهي عن الأخلاق الذميمة.