ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٨ - ١/ ٢ حكمت روزه گرفتن
و يَكونَ ذلِكَ دَليلًا لَهُ عَلى شَدائِدِ الآخِرَةِ مَعَ ما فيهِ مِنَ الانكِسارِ لَهُ عَنِ الشَّهَواتِ، واعِظا لَهُ فِي العاجِلِ، دَليلًا عَلَى الآجِلِ؛ لِيَعلَمَ شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ مِن أهلِ الفَقرِ وَ المَسكَنَةِ فِي الدُّنيا وَ الآخِرَةِ.[١]
١٠١. عنه ٧ (فيما جَمَعَهُ الفَضلُ بنُ شاذانَ مِن كَلامِهِ في عِلَلِ الفَرائِضِ): فَإِن قيلَ: فَلِمَ امِروا بِالصَّومِ؟ قيلَ: لِكَي يَعرِفوا ألَمَ الجوعِ وَ العَطَشِ، و يَستَدِلّوا عَلى فَقرِ الآخِرَةِ، و لِيَكونَ الصّائِمُ خاشِعا ذَليلًا مُستَكينا، مَأجورا مُحتَسِبا عارِفا، صابِرا عَلى ما أصابَهُ مِنَ الجوعِ وَ العَطَشِ؛ فَيَستَوجِبَ الثَّوابَ مَعَ ما فيهِ مِنَ الإِمساكِ عَنِ الشَّهَواتِ، و لِيَكونَ ذلِكَ واعِظا لَهُم فِي العاجِلِ، و رائِضا لَهُم عَلى أداءِ ما كَلَّفَهُم، و دَليلًا لَهُم فِي الأَجرِ، و لِيَعرِفوا شِدَّةَ مَبلَغِ ذلِكَ عَلى أهلِ الفَقرِ وَ المَسكَنَةِ فِي الدُّنيا فَيُؤَدّوا إلَيهِم ما فَرَضَ اللّهُ لَهُم في أموالهِمِ.[٢]
١٠٢. عنه ٧ (في عِلَّةِ الصَّومِ): امتَحَنَهُم بِضَربٍ مِنَ الطّاعَةِ كَيما يَنالوا بِها عِندَهُ الدَّرَجاتِ؛ لِيُعَرِّفَهُم فَضلَ ما أنعَمَ عَلَيهِم مِن لَذَّهِ الماءِ و طيبِ الخُبزِ، و إذا عَطِشوا يَومَ صَومِهِم ذَكَروا يَومَ العَطَشِ الأَكبَرِ فِى الآخِرَةِ، و زادَهُم ذلِكَ رَغبَةً[٣] فِي الطّاعَةِ.[٤]
١٠٣. الكافي عن حمزة بن محمّد: كَتَبتُ إلى أبي مُحَمَّدٍ [العَسكَرِيِّ ٧]: لِمَ فَرَضَ اللّهُ الصَّومَ؟ فَوَرَدَ الجَوابُ:
«لِيَجِدَ الغَنِيُّ مَضَضَ الجَوعِ فَيَحِنَّ عَلى الفَقيرِ».[٥]
[١] كتاب من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٧٣/ ١٧٦٧، علل الشرايع: ٣٧٨/ ١، عيون أخبار الرضا ٧: ٢/ ٩١/ ١، بحار الأنوار: ٦/ ٩٧/ ٢ وج ٩٦/ ٣٧٠/ ٥٢.
[٢] علل الشرايع: ٢٧٠/ ٩، عيون أخبار الرضا ٧: ٢/ ١١٦/ ١ و فيه« الانكسار» بدل« الإمساك» و« الآجل» بدل« الأجر» و كلاهما عن الفضل بن شاذان، بحار الأنوار: ٦/ ٧٩/ ١ وج ٩٦/ ٣٦٩/ ٥١.
[٣] في المصدر:« رقبة»، و ما أثبتناه من بحار الأنوار.
[٤] المناقب لابن شهرآشوب: ٤/ ٣٥٥، بحار الأنوار: ٦/ ١١٣/ ٦.
[٥] الكافي: ٤/ ١٨١/ ٦، كتاب من لا يحضره الفقيه: ٢/ ٧٣/ ١٧٦٨، الأمالي للصدوق: ٩٧/ ٧٥ و فيهما« مسّ الجوع فيَمُنّ على الفقير».