ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٠ - ب دعاى ابو حمزه ثُمالى
ظَهري، أنظُرُ مَرَّةً عَن يَميني و اخرى عَن شِمالي، إذِ الخَلائِقُ في شَأنٍ غَيرِ شَأني، لِكُلِّ امرِئ؟ مِنهُم يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغنيهِ، وُجوهٌ يَومَئِذٍ مُسفِرَةٌ ضاحِكَةٌ مُستَبشِرَةٌ، و وُجوهٌ يَومَئِذٍ عَلَيها غَبَرَةٌ تَرهَقُها قَتَرَةٌ و ذِلَّةٌ، سَيِّدي عَلَيكَ مُعَوَّلي و مُعتَمَدي و رَجائي و تَوَكُّلي، و بِرَحمَتِكَ تَعَلُّقي، تُصيبُ بِرَحمَتِكَ مَن تَشاءُ و تَهدي بِكَرامَتِكَ مَن تُحِبُّ، فَلَكَ[١] الحَمدُ عَلى ما نَقَّيتَ مِنَ الشِّركِ قَلبي، و لَكَ الحَمدُ عَلى بَسطِ لِساني، أ فَبِلِساني هذا الكالِّ أشكُرُكَ؟ أم بِغايَةِ جَهدي في عَمَلي ارضيكَ؟ و ما قَدرُ لِساني يا رَبِّ في جَنبِ شُكرِكَ و ما قَدرُ عَمَلي في جَنبِ نِعَمِكَ و إحسانِكَ إلَيَ.
إلهي[٢] إنَّ جودَكَ بَسَطَ أمَلي، و شُكرَكَ قَبِلَ عَمَلي، سَيِّدي إلَيكَ رَغبَتي و إلَيكَ رَهبَتي و إلَيكَ تَأميلي، قَد ساقَني إلَيكَ أمَلي و عَلَيكَ يا واحِدي عَلِقَت هِمَّتي[٣] و فيما عِندَكَ انبَسَطَت رَغبَتي، و لَكَ خالِصُ رَجائي و خَوفي، و بِكَ أنِسَت مَحَبَّتي و إلَيكَ ألقَيتُ بِيَدي، و بِحَبلِ طاعَتِكَ مَدَدتُ رَهبَتي.
مَولايَ بِذِكرِكَ عاشَ قَلبي، و بِمُناجاتِكَ بَرَّدتَ ألَمَ الخَوفِ عَنّي، فَيا مَولايَ و يا مُؤَمَّلي و يا مُنتَهى سُؤلي، فَرِّق بَيني و بَينَ ذَنبِيَ المانِعِ لي مِن لُزومِ طاعَتِكَ، فَإِنَّما أسأَلُكَ لِقَديمِ الرَّجاءِ فيكَ و عَظيمِ الطَّمَعِ مِنكَ، الَّذي أوجَبتَهُ عَلى نَفسِكَ مِنَ الرَّأفَةِ وَ الرَّحمَةِ، فَالأَمرُ لَكَ وَحدَكَ، وَ الخَلقُ كُلُّهُم عِيالُكَ[٤] و في قَبضَتِكَ، و كُلُّ شَيءٍ خاضِعٌ لَكَ تَبارَكتَ يا رَبَّ العالَمينَ.
[١] في الإقبال و المصباح للكفعمي:« اللّهُمَّ فلك ...».
[٢] في الإقبال و المصباح للكفعمي و البلد الأمين:« إلّا» بدل« إلهي».
[٣] في بعض نسخ المصدر الخطيّة و المصادر الاخرى:« عَكَفتَ» بدل« علقت».
[٤] في الإقبال:« عبادك» بدل« عيالك».