ماه خدا - چ سوم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٧٨ - د دعاى افتتاح
و كَرَما، إنَّهُ هُوَ العَزيزُ الوَهّابُ.
اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ قَليلًا مِن كَثيرٍ مَعَ حاجَةٍ بي إلَيهِ عَظيمَةٍ و غِناكَ عَنهُ قَديمٌ، و هُوَ عِندي كَثيرٌ و هُوَ عَلَيكَ سَهلٌ يَسيرٌ.
اللّهُمَّ إنَّ عَفوَكَ عَن ذَنبي و تَجاوُزَكَ عَن خَطيئَتي، و صَفحَكَ عَن ظُلمي و سَترَكَ عَلى قَبيحِ عَمَلي، و حِلمَكَ عَن كَثيرِ جُرمي عِندَ ما كانَ مِن خَطَئي و عَمدي، أطمَعَني في أن أسأَلَكَ ما لا أستَوجِبُهُ مِنكَ الَّذي رَزَقتَني مِن رَحمَتِكَ و أرَيتَني مِن قُدرَتِكَ و عَرَّفتَني مِن إجابَتِكَ، فَصِرتُ أدعوكَ آمِنا و أسأَلُكَ مُستَأنِسا لا خائِفا و لا وَجِلًا، مُدِلًّا عَلَيكَ فيما قَصَدتُ فيهِ إلَيكَ، فَإِن أبطَأَ عَنّي عَتَبتُ بِجَهلي عَلَيكَ، و لَعَلَّ الَّذي أبطَأَ عَنّي هُوَ خَيرٌ لي؛ لِعِلمِكَ بِعاقِبَةِ الامورِ، فَلَم أرَ مَولىً كَريما أصبَرَ عَلى عَبدٍ لَئيمٍ مِنكَ عَلَيَّ.
يا رَبِّ، إنَّكَ تَدعوني فَاوَلّي عَنكَ، و تَتَحَبَّبُ إلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إلَيكَ، و تَتَوَدَّدُ إلَيَّ فَلا أقبَلُ مِنكَ، كَأَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيكَ، فَلَم يَمنَعكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحمَةِ لي وَ الإِحسانِ إلَيَّ وَ التَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجودِكَ و كَرَمِكَ، فَارحَم عَبدَكَ الجاهِلَ و جُد عَلَيهِ بِفَضلِ إحسانِكَ إنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ.
الحَمدُ للّهِ مالِكِ المُلكِ مُجرِي الفُلكِ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ فالِقِ الإِصباحِ، دَيّانِ الدّينِ رَبِّ العالَمينَ، الحَمدُ للّهِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ، الحَمدُ للّهِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ، الحَمدُ للّهِ عَلى طولِ أناتِهِ في غَضَبِهِ و هُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ، الحَمدُ للّهِ خالِقِ الخَلقِ باسِطِ الرِّزقِ ذِي الجَلالِ وَ الإِكرامِ وَ الفَضلِ وَ الإِنعامِ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى و قَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى تَبارَكَ و تَعالى، الحَمدُ للّهِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ و لا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ و لا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ و تَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ، الحَمدُ للّهِ