أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٧ - عمار في أيام أمير المؤمنين (ع)
نعلم ماذا أكل قبل نومه!!
***
قضى عمار بن ياسر شهيداً في ركاب ولاية أمير المؤمنين عليٍّ ٧، وهل كان يليق به غير الشهادة؟ لو مات على فراشه لتأخر عن والديه، ولما كملت درجاته، وبقيت سيرته كحسرة أمير المؤمنين ٧ عليه حيَّة، حيث عاد إلى الكوفة ليؤبنه بأكثر من مقال، فتارة يقول: "إنَّ امرَأً مِنَ المُسلِمِينَ لَم يَعظُم عَلَيهِ قَتلُ ابنِ ياسِرٍ وتَدخُلُ بِهِ عَلَيهِ المُصِيبَةُ المُوجِعَةُ لَغَيرُ رَشِيدٍ. رَحِمَ اللَّهُ عمارًا يوم أسلم. ورحم الله عَمّارًا وما يُذكَرُ مِن أصحاب رَسُولِ اللَّهِ ٦ أربَعَةٌ إلا كانَ رابِعًا ولا خَمسَةٌ إلا كانَ خامِسًا.[١]
وأخرى يتحسر عليه وعلى نظرائه من الأصحاب الشهداء، "...أين إخواني الذين ركبوا الطريق، ومضوا على الحق، أين عمار وأين ابن التّيِّهان، وأين ذو الشهادتين، وأين نظراؤهم من إخوانهم الذين تعاقدوا على المنية وأبرد برؤوسهم إلى الفجرة. ثم ضرب ٧ بيده على لحيته الشريفة الكريمة، فأطال البكاء، ثم قال: أوّه على إخواني الذين قرأوا القرآن فأحكموه، وتدّبروا الفرض فأقاموه، أحيوا السنّة، وأماتوا البدعة، دعوا للجهاد فأجابوا، ووثقوا بالقائد فاتبعوه".
[١]) المصدر/ ١٩٨