أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٥ - أسماء الصحابة المرضيين
حيث شهد للإمام عليٍّ ٧ عددٌ من خلص أصحاب رسول الله ٦ وقد كانوا حاضرين لحادثة الغدير كما جاء في ذكر أبي أيوب الأنصاري وغيره.
٤. إقبالهم على خلافة أمير المؤمنين الظاهرية وتضحيتهم بأنفسهم دونه، وإعرابهم أن هذه الخلافة هي الحقة وأن هذه الراية هي المنصورة المتبعة.. وشهودهم حروبه كلها ولا سيما الجمل وصفين حيث كانت هاتان المعركتان فاصلتين للخطوط المائلة عن أمير المؤمنين ٧. وكان الاتجاه المعادي له والقاعد عنه قد تكتل في هاتين المعركتين واستقطب كل من كان راغباً عن علي ٧، أو معاديا له. وفي المقابل كان المخلصون في ولائه يجدون في هذه المعارك فيصلاً بين الحق والباطل والاستقامة والانحراف.
وهذه المعارك قد كشفت حتى أولئك الذين اجبرتهم ظروف الجغرافيا (لكونهم في مناطق سيطرة أمير المؤمنين ٧) أو المجتمع والانتماء القبلي والعشائري وجدناهم بلا دور مهم فإن لم يكونوا (معوقين)[١] إن استطاعوا فلا دور حقيقي لهم في القتال.
٥. تنصيص علمائنا ورجاليينا عليهم وذكر أحوالهم مستنتجين حسن حالهم، ولا سيما الرواة المباشرين عن المعصومين، مما يفيد أن ذلك قد يعبر عن نظر المعصوم وإن كان لا ينقله كرواية، ومن ذلك كلام الفضل بن شاذان النيشابوري [٢] حيث نقل عنه: " من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين ٧ أبو الهيثم بن التيهان وأبو أيوب وخزيمة بن ثابت وجابر بن
[١]) رفض أبو موسى الأشعري تعبئة الناس وتحريضهم على الخروج لقتال أهل الجمل مع أنه كان بحسب المنصب الرسمي واليا للإمام عليِّ ٧ على الكوفة! وحين خرج مع عسكر الامام في صفين كانت نتيجته التحكيم الهزيل المعروف.
[٢]) ترجمة وتمت الاشارة له في كتاب رجال حول أهل البيت ج ٢