أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٦ - الأسباب والدوافع
وهذه المعضلة منتفية عن مدرسة أهل البيت ٧، فمنذ العهد النبوي كانت فاطمة ٣ تدون ما يقوله رسول الله ٦ من شرح لآيات القرآن الكريم، وهو ما عرف بمصحف فاطمة.
ولم ينقطع تدوين الحديث عند الشيعة الامامية خصوصاً وأن أحاديث الأئمة : هي أحاديث عن جدهم رسول الله ٦ عن جبرئيل عن الباري عز وجل فهم حلقات متواصلة متصلة.
٣. أن نظرية عدالة الصحابة ستكون بديلاً عن مرجعية أهل البيت : للأمة.
من الواضح أنّ رسول الله ٦ دعم فكرة امتداد الرسالة بالوصايا عن أهل البيت : كحديث الثقلين [١] المروي عن أبي سعيد الخدري وغيره.
روي حديث الثقلين في المسانيد الصحيحة في مدرسة الخلفاء، فضلاً عن مدرسة الشيعة الامامية، حيث يتضح بأنّ الرسول ٦ من اختلاف النص أنه صلوات الله عليه قاله في مواقف عديدة وأساليب مختلفة، فضلاً عن وصيته لأمير المؤمنين ٧ في غدير خم وغير ذلك.
لقد بدأ الأمويون بإزاحة كل التراث العلوي، وذلك بأمرين:
الأول: عدم السماح بنشر فضائل علي ٧ وأحقيته وأهل بيته في الخلافة والإمرة، ونشر فضائل غيره.
الأخر: بإزاحة قداسة أهل البيت : ومرجعيتهم بنظرية عدالة الصحابة.
لذا جاء التحريف بوضع أحاديث مكذوبة كحديث الثقلين الذي يروى بصيغة
[١] للمزيد انظر: كتاب (حديث الثقلين [تواتره - فقهه] للسيد علي الحسيني الميلاني) والكتاب يقع في أكثر من ٢٠٠ صفحة.