أصحاب محمد الذين أحسنوا الصحبة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٥ - الأسباب والدوافع
له الصلاحية في الخلافة، وإن انتزعها بحد السيف[١]، فمن بيده القوة وأصبح مؤهلاً صار حاكمًا.
فشرعية معاوية على الحكم الإسلامي كانت تحتاج لهذه النظرية فاستفاد منها أي فائدة، بحيث ألغت كافة الفروقات بين الصحابة فلا يوجد سابقين للإسلام، ولا الذين أوو ونصروا، فالجميع تحت سقف واحد.
٢. منع تدوين وتناقل حديث رسول الله ٦
لعل من أهم المبررات التي ساهمت في انعقاد نطفة نظرية عدالة الصحابة هو منع تدوين وتناقل الحديث عن رسول الله ٦ في فترة الخليفة الأول والثاني والثالث بحجة عدم انشغال المسلمين به عن القرآن الكريم، وحتى لا يختلط القرآن بغيره.
لقد ظل منع حركة تدوين الحديث إلى تسعين سنة، حتى استلم مقاليد الحكم الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز عام [٩٩هـ] فطلب من محمد بن مسلم بن شهاب الزهري [٥٨هـ - ١٢٤هـ] أحد العلماء المنتمين إلى مدرسة الخلفاء بتدوين وجمع الأحاديث.
فمن سنة العاشرة للهجرة أغلق تدوين الحديث ولمدة تسعين سنة تقريباً، إذ قتل من الصحابة من قتل وتوفي من توفي، ولم يتبق إلا أعداد قليلة.
لذا فإن أبرز ما يشكل على التدوين في تلك الفترة [٩٩هـ] هو أسانيد تلك الروايات المروية عن النبي ٦، ولعل هذا أحد المطاعن الكبرى التي قالها المستشرقون في حق الحديث في مدرسة الخلفاء وهي مسألة الأسانيد.
[١] لعل أول من أنشأ فكرة الحاكم المتغلب أو ولاية المتغلب هم بني أمية.